فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18532 من 466147

وحجة من قرأ: (يخدعون) أن فاعل هنا بمعنى فعل فيما فسره أهل اللغة ، فإذا كانا جميعا بمعنى ، وكان فعل أولى بفعل الواحد من فاعل من حيث كان أخص به ، كان الأولى أليق بالموضع من فاعل الذي هو فِي أكثر الأمر أن يكون لفاعلين إذ كانوا قد استعملوهما جميعا ، ولم يكن خادع بمنزلة عاقبت اللص الذي لم يستعمل فيه إلا فاعل ورفض معه فعل .

ويدل على صحة ما ذهبنا إليه قوله تعالى «1» فِي الآية الأخرى فِي صفة المنافقين أيضا: يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ [النساء/ 142] ، فكما وقع الاتفاق هنا على فاعل الجاري على فعل كذلك يكون فِي قوله تعالى: وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ .

ولمن قرأ (يخادعون) وجه آخر ، وهو أن ينزل ما يخطر بباله ويهجس فِي نفسه من الخدع منزلة آخر يجازيه ذلك ويقاوضه «2» إياه ، فعلى هذا يكون الفعل كأنّه من اثنين ، فيلزم أن يقول: «3» فاعل ، وهذا فِي كلامهم غير ضيق ، ألا ترى الكميت أو غيره قال فِي ذكره حمارا أراد الورود:

تذكّر من أنّى ومن أين شربه ... يؤامر نفسيه كذي الهجمة الأبل

(1) تعالى زيادة فِي (م) .

(2) فِي (م) : يجاريه ذلك ويفاوضه .

(3) فِي (ط) : أن يقول فيه .

(4) يؤامر نفسيه ، أي: يشاور نفسه مترددا بين ورود الماء أو تركه ، فكأنه يشاور نفسين إحداهما تريد الورود والأخرى تأباه ، والهجمة الجماعة الضخمة من الإبل ، وقيل: هي ما بين الثلاثين والمائة ، أو ما بين السبعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت