وقال سيبويه: أمرضته: جعلته مريضا ، ومرّضته: قمت عليه ووليته .
وقال «1» السدي: «2» فزادهم الله مرضا ، أي زادهم عداوة الله مرضا . وهذا فِي حذف المضاف كقول من قال فِي (يُخادِعُونَ اللَّهَ) : إنّ المعنى يخادعون رسول الله ، ومثله فِي حذف المضاف قوله: فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ [الزمر/ 22] المعنى من ترك ذكر الله ، كما قال فِي صفة المنافقين: يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء/ 142] .
ويجوز أن يكون المعنى أنّهم إذا ذكر الله قست قلوبهم خلاف المؤمنين الذين قيل فيهم: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ [الأنفال/ 2] .
الإعراب
قال: زادهم ، فلم ينقل حركة العين التي هي الكسرة التي نقلت فتحة العين من زاد إليها إلى الفاء كما نقلت فِي زدت ، «3» وشذ ذلك فِي الاستعمال والقياس ، لما كان يؤدي إليه من التباس فعل بفعل ، ولأنّ الألف إذا ثبتت فِي زاد وباع - والذي يوجب قلبها ألفا هو تقدير الحركة فيها - صارت الحركة بانقلاب الحرف إلى الألف بمنزلة الثابتة فِي الحرف ، فلما كان
(1) فِي (ط) : قال .
(2) تقدمت ترجمته فِي ص/ 225 .
(3) فِي (ط) : زيدت ، (بإثبات الياء وإسكان الدال) .