منه «1» واو حيث لم تكن فِي الكلمة ياء ولا كسرة فتنحى الألف بالإمالة نحوهما .
ومما يقوي الإمالة فِي زاد ونحوه: أنّه اجتمع فيه أمران كل واحد منهما يوجب الإمالة: وهو لحاق الكسرة أول فعلت ، والآخر: أن تمال الألف ليعلم أنّها من الياء . فإذا كان كل واحدة من هاتين الخلتين على الانفراد توجب الإمالة فِي هذا النحو ، فإذا اجتمعتا كان أجدر أن توجباها وتجلباها .
ومما يقوّي الإمالة في: زاد وباع وكال ونحو ذلك ، أنّ الحروف المستعلية والراء إذا كانت مفتوحة تمنعان «2» الإمالة ، ألا ترى أنّ من أمال نحو: عالم ، وسائل ، لم يمل نحو ظالم ، وغانم ، وراشد ، ولم يمل ، رابيا فِي قوله:
فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً [الرعد/ 17] لمكان المستعلي والراء المفتوحة ، ولم يجعلوهما فِي هذا الموضع تمنعان «3» الإمالة كما منعتا فِي غيره . فلو لا تأكد الإمالة فِي ألفات هذه «4» الأفعال لما أمالوها مع ما يمنع من الإمالة فِي غير هذا الموضع .
قال سيبويه: بلغنا عن ابن أبي إسحاق أنّه سمع كثير عزة يقول: صار مكان كذا . «5» وإذا «6» لم يمنع المستعلي أولا في
(1) فِي (ط) : فيه .
(2) فِي (ط) : تمنع .
(3) فِي (ط) : يمنعان .
(4) فِي (ط) : فِي هذه .
(5) نص عبارة سيبويه فِي الكتاب (2/ 261) : «و بلغنا عن ابن أبي إسحاق أنه سمع كثير عزة يقول: صار بمكان كذا وكذا» .
(6) فِي (ط) : فإذا .