فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21195 من 466147

و (يا) حرف وضع لنداء البعيد، وأي والهمزة للقريب، ثم استعمل في مناداة من غفا وسها وإن قرب ودنا تنزيلاً له منزلة من بعد ونأى، فإذا نودي به القريب المقاطن فذاك للتوكيد المؤذن بأن الخطاب الذي يتلوه معتنى به جداً.

وقول الداعي (يا رب) وهو أقرب إليه من حبل الوريد استقصار منه لنفسه، واستبعاد لها عن مظان الزلفى هضماً لنفسه، وإقراراً عليها بالتفريط، مع فرط التهالك على استجابة دعوته.

{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} أي اعبدوا على رجاء أن تتقوا فتنجوا بسببه من العذاب.

و (لعل) للترجي والإطماع ولكنه إطماع من كريم فيجري مجرى وعده المحتوم وفاؤه، وبه قال سيبويه.

وقال قطرب: هو بمعنى (كي) أي لكي تتقوا.

(وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ...(22)

وإنما قيل (الثمرات) دون الثمر والثمار وإن كان الثمر المخرج بماء السماء كثيراً، لأن المراد جماعة الثمرة، ولأن الجموع يتعاور بعضها موقع بعض لالتقائها في الجمعية.

(فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ(24)

وفيه دليلان على إثبات النبوة صحة كون المتحدى به معجزاً، والإخبار بأنهم لن يفعلوا وهو غيب لا يعلمه إلا الله. ولما كان العجز عن المعارضة قبل التأمل كالشكوك فيه لديهم لاتكالهم على فصاحتهم واعتمادهم على بلاغتهم، سيق الكلام معهم على حسب حسبانهم فجيء ب (إن) الذي للشك دون (إذا) الذي للوجوب، وعبَّر عن الإتيان بالفعل لأنه فعل من الأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت