وقال شيخ الإسلام: زكريا الأنصاري:
قوله: (الم) :
موضعها جر؛ على القسم، وحرف القسم محذوف، وبقى
عمله، بعد الحذف؛ لأف مراد، فهو كاللفوظ به،، كما قالوا: (اللّهِ لَتَفْعَلَنَّ"فِي لغة، مَنْ جرّ".
وقيل: موضعها نصب، على تقدير حذف القسم، كما تقول: (اللّهَ لأفْعَلَنَّ"."
أو الناصب فعل محذوف تقديره: (التزمت اللّهَ، أي: اليمين، باللّه.
وقيل: على أنه مفعول به تقديره: (اتلُ آلم"،."
قوله: (ذلكَ"؛ اسم إشارة؛"ذا) : الاسم، والألف من جملة الاسم.
وقال الكوفيون: الذال وحدها هي الاسم، والألف زائدة؛ لتكثير
الكلمة.
ويجوز أن يكون"الم"مبتدأ. و (ذلك) : خبره.
و"الكتاب): صفة اسم الإشارة، أو عطف بيان."
قوله: (لا رَيبَ فيهِ) : الجملة حالية، أي: ذلك الكتاب حقٍّا و (فيه) :
خبر"لا".
قوله: (هُدًى) : مصدر فِي موضع الحال، أي فِي حال كونه هاديا، وألف"هدى"منقلبة عن ياء لقولهم: هديت، والهدي.
قوله: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ) : صفة"للمتقين"
وأصل"يُؤْمِنُونَ"يُأَأمنون - بهمزتين - والماضي منه: آمن، وأصله: أأمن، ووزنه:
"أفعلَ"، فالأولى مزيدة، والثانية أصلية؛ لأنه من الأمن، ثم قُلِبَتِ الأصلية ألفًا، وإنما انقلبتْ ألفا؛ لوقوعها ساكنة بعد حرف مفتوح.
قوله: (وَيُقِيمُونَ) : أصله: (يُقْوِمُون"؛ استثقلت الكسرة على الواو، فنقلت إلى القاف قبلها، وقلبت الواو ياءً؛ لانكسار ما قبلها."
قوله: (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) أصله: (رزقناهموه) .
قلت: وهنا سؤال: لأن الضمِير المحذوف لا يخلو: إما أن يكون متصلاً،
أو منفصلاً؛ فإن كان منفصلا، فلا يجوز حذفه، وإن كان متصلا، اجتمع ضميرا غيبة.
قوله: (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ ... ) : (الجملة خبر"إن".