فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22321 من 466147

(فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ) - بالضم - أملهن إليك ، و - بالكسر - قطعهن.

[واجمعهن] (1) إليكَ (2) .

(عَلَى كُلِّ جَبَلٍ)

أي جبل بقربك ، وهي أربعة أجبل.

الغريب: إنما خص أربعة أجبل ، إشارة لنواحي الدنيا ، ومهاب الريح.

من الجنوب والشمال والصبا والدبور ، وجعل الطير أربعة ليكون جامعاً

للطباع الأربع ، لأن كل واحد منها مخصوص بطبع

(ثُمَّ ادْعُهُنَّ)

تعالين بإذن الله.

الغريب: الدعاء ها هنا بمعنى الإرادة ، أي أراد إتيانهن.

(يَأْتِينَكَ سَعْيًا)

قوله: (يَأْتِينَكَ) حال ، أي يسعين سَعْيًا ، فهو مصدر وقع موقع الحال.

وقيل: يسعين على أرجلهن ، ويحتمل يطرن بسرعة.

الغريب: خص بهذه الطيور ، إشارة إلى ترك طول الأمل ، فان النسر

موصوف بطول الأمل. وترك الحرص ، والغراب موصوف بالحرص ، وترك

الشهوة ، والديك موصوف بالشهوة ، وترك الرعونة ، والطاووس موصوف

بالرعونة.

العجيب ، قول ابن بحر: ما قطع إبراهيم الطير أجزاء ولا أمر به.

وإنما هو مثل إحياء الله الموتى ، وهذا خلاف الجمهور.

قوله: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ) .

أي مثل إنفاق الذين.

قوله: (حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ)

هذا تمثيل ولا يشترط وجوده ، وقيل: يوجد ذلك فِي الدُّخْن ، والتقدير ، كمثل حبة بذرت فأنبتت.

(وَاللَّهُ يُضَاعِفُ) هذا التفعيف (لِمَنْ يَشَاءُ) .

وقيل: يضاعف على هذا أضعافاً.

(1) ما بين المعقوفتين زيادة ضرورية من تفسير القرطبي.

(2) قال السمين:

قوله: {فَصُرْهُنَّ} قرأ حمزة بكسر الصادِ ، والباقونَ بضمِّها وتخفيفِ الراء. واختُلِف فِي ذلك فقيل: القراءتان يُحتمل أَنْ تكونا بمعنىً واحدٍ ، وذلك أنه يقال: صارَه يَصُوره ويَصِيره ، بمعنى قَطَعه أو أماله فاللغتان لفظٌ مشتركٌ بين هذين المعنيين ، والقراءتان تَحْتَمِلهما معاً ، وهذا مذهبُ أبي عليّ. وقال الفراء: » الضمُّ مشتركٌ بين المعنيين ، وأمَّا الكسرُ فمعناه القطعُ فقط «. وقال غيرُه: » الكسرُ بمعنى القَطْعِ والضمُّ بمعنى الإِمالةِ «. ونُقِل عن الفراء أيضاً أنه قال: » صَارَه « مقلوبُ من قولهم: » صَراه عن كذا « أي: قَطَعه عنه. ويقال: صُرْتُ الشيء َ فأنصار أي: قالت الخنساء:

فلو يُلاقي الذي لاقَيْتُه حَضِنٌ ... لَظَلَّتِ الشمُّ منه وَهْيَ تَنْصارُ

أي: تَنْقَطِعُ.

واختُلف فِي هذه اللفظةِ: هل هي عربيةٌ أو مُعَرَّبة؟ فعن ابنِ عباس أنها مُعَرَّبةٌ من النبطية ، وعن أبي الأسود أنها من السريانية ، والجمهورُ على أنها عربيةٌ لا معرَّبةٌ.

و « إليك » إنْ قلنا: إنَّ « صُرْهُنَّ » بمعنى أمِلْهُنَّ تعلَّق به ، وإنَّ قلنا: إنه بمعنى قَطِّعْهُنَّ تعلَّقَ ب « خُذْ » .

وقرأ ابن عباس: « فَصُرَّهُنَّ » بتشديد الراءِ مع ضَم الصادِ وكسرِها ، مِنْ: صَرَّه يَصُرُّه إذا جَمَعه؛ إلا أنَّ مجيءَ المضعَّفِ المتعدِّي على يَفْعِل بكسر العين فِي المضارعِ قليلٌ. ونقل أبو البقاء عَمَّنْ شَدَّد الراءَ أنَّ منهم مَنْ يَضُمُّها ، ومنهم مَنْ يفتَحُها ، ومنهم مَنْ يكسِرُها مثل: « مُدَّهُنَّ » فالضمُّ على الإِتباعِ ، والفتحُ للتخفيفِ ، والكسرُ على أصلِ التقاءِ الساكنينِ.

ولمَّا فَسَّر أبو البقاء « فَصُرْهُنَّ » بمعنى « أَمِلْهُنَّ » قَدَّر محذوفاً بعده تقديرُه: فَأَمِلْهُنَّ إليك ثم قَطِّعْهُنَّ ، ولمَّا فسَّره بقطِّعْهن قَدَّر محذوفاً يتعلَّق به « إلى » تقديرُه: قَطِّعْهُنَّ بعد أَنْ تُميلَهُنَّ [إليك] .

ثم قال: « والأجودُ عندي أن يكونَ » إليك « حالاً من المفعولِ المضمرِ تقديرُه: فَقَطِّعْهُنَّ مُقَرَّبةً إليك أو ممالةً أو نحوُ ذلك.

اهـ (الدر المصون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت