فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23722 من 466147

الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ فِيهِ مِنْ جِهَةِ الْآيَةِ، لَا مِنْ شَيْءٍ تَأَوَّلَهَا عَلَيْهِ، وَلَا أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُحْصَرِينَ الَّذِينَ حَلُّوا مِمَّا كَانُوا فِيهِ مُحْصَرِينَ بِالْهَدَايَا الَّتِي بَعَثُوا بِهَا وَبَلَغَتْ مَحِلَّهَا، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَوَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَهُوَ فِي حُرْمَةِ إِحْرَامِهِ، لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى خَبَرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ الَّذِي ذَكَرْتُمْ، وَلَكِنْ نُطَالِبُكُمْ بِإِطْلَاقِكُمُ الْمُتْعَةَ لِغَيْرِ الْمُحْصَرِينَ بِالْحَجِّ، وَإِنَّمَا أَطْلَقَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ لِلْمُحْصَرِينَ بِالْحَجِّ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَعَهُمْ مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ لَمْ يُحْصَرْ بِالْحَجِّ فَجَوَابُنَا فِي ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنَّ فِي الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْمُحْصَرِينَ قَدْ دَخَلُوا فِيهَا لِمَا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِمَّا قَدْ وُكِّدَ أَكْثَرَ مِمَّا وُكِّدَ هَذَا الْمَوْضِعُ مِنْهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمُحْرِمِ بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ مِمَّنْ لَيْسَ بِمُحْصَرٍ أَنَّهُ إِذَا أَصَابَهُ أَذًى فِي رَأْسِهِ، أَوْ أَصَابَهُ مَرَضٌ، أَنَّهُ يَحْلِقُ، وَأَنَّ عَلَيْهِ الْفِدْيَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا، وَأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا إِلَى الْمُحْصَرِينَ لَا يَمْنَعُ أَنْ يَدْخُلَ فِيهَا مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْمُحْرِمِينَ غَيْرِ الْمُحْصَرِينَ حَتَّى يَكُونَ حُكْمُهُمْ فِيهَا كَحُكْمِهِمْ فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} ، لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ غَيْرُ الْمُحْصَرِينَ فِي ذَلِكَ كَالْمُحْصَرِينَ، بَلْ هَذَا أَوْلَى بِمَا

ذَكَرْنَا مِنَ الْمَعْنَى الَّذِي فِي الْآيَةِ،

لِأَنَّهُ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمَعْنَى الْأَوَّلِ: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ} ، وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى الثَّانِي مِنْهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت