فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24509 من 466147

واختلف في نكاح الرجل المرأة ليحلها لزوج كان طلقها ثلاثًا هل يحل ذلك أم لا؟ فذهب مالك رحمه الله إلى أن ذلك لا يحلها للزوج الأول إلا بشرط كان أة بغير شرط لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله المحلل والمحلل له ) )وقوله: (( لا نكاح إلا نكاح رغبة لا نكاح دلسة ولا استهزاء بكتاب الله ) )وقوله: (( ألأ أخبركم بالتيس المستعار ) )قالوا: بلى يا رسول الله. قال: (( هو المحلل ) )فاقتضى هذا كله فساد العقد، فلم ير قوله تعالى: {حتى تنكح زوجًا غيره} ولم يخص نكاحًا من نكاح. وذهب بعض أصحاب مالك إلى أن ذلك إن كان بشرط لم يحل، وإن كان بنية دون شرط أحل والاعتبار

في فساد العقد والقصد إنما هو النكاح دون المنكوحة لأنه يملك الطلاق وقصد التحليل من غير ملك الطلاق لا يضر كالأجنبي، وقال الحسن بن أبي الحسن إذا هم أحد الثلاثة بالتحليل لم تحل للأول. وهذا قول شاذ. ووطء الملك يحلها مثل أن يطأها سيدها إذا رجعت إليه إن كانت المطلقة أمة خلافًا لمن أجازه من الشافعية، وأجازه عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وزيد بن ثابت. والدليل على فساد هذا القول قوله تعالى: {حتى تنكح زوجا غيره} فالشرط في النكاح أن يكون زوجًا. وكذلك احتلف في المطلق ثلاثًا للأمة ثم اشتراها قبل أن تتزوج هل يجوز له وطؤها بالملك أم لا؟

فالجمهور على المنع من ذلك. وكان ابن عباس، وعطاء، وطاوس، والحسن يقولون: يحل له وطؤها بملك اليمين، لعموم قوله تعالى: {وما ملكت أيمانكم} [النساء: 36] وجحة الجمهور أصح لقوله تعالى: {حتى تنكح زوجًا غيره} فلم يجعلها حلالًا إلا بنكاح زوج لا بملك يمين. وقوله تعالى: {أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] .

قد خصص فيها المحرمات باتفاق كالأمهات والبنات والأخوات فكذلك سائر المحرمات. واختلف عندنا هل يحل بالوطء الفاسد في عقد نكاح صحيح؟ فقيل: تحل له لأنه يسمى نكاحًا، ولوجود اللذة فيه المنبه عليها في الحديث. وقيل: لا تحل لأن مجمل ظواهر الشرع وألفاظه على ما يصح في الشرع دون ما لا يصح، ولا تحل لمسلم بوطء كافر إذا كانت كافرة. وقال أشهب، وأبو حنيفة، والشافعي يحلها لقوله تعالى: حتى تنكح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت