فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31523 من 466147

فَلَمْ يَزَلْ يُقَرِّعُهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ التَّقْرِيعِ وَيُوَبِّخُهُمْ غَايَةَ التَّوْبِيخِ، وَيُسَفِّهُ أَحْلَامَهُمْ ويحط أعلامهم، ويشتت نظامهم .. ويذم آلهتهم وإياهم .. وَيَسْتَبِيحُ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ .. وَهُمْ فِي كُلِّ هَذَا نَاكِصُونَ عَنْ مُعَارَضَتِهِ .. مُحْجِمُونَ عَنْ مُمَاثَلَتِهِ .. يخادعون أنفسهم بالتشغيب بالتكذيب. والإغتراء بِالِافْتِرَاءِ وَقَوْلِهِمْ «إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ» وَ «سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ» وَ «إِفْكٌ افْتَراهُ» وَ «أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ» . والمباهتة والرضى بِالدَّنِيئَةِ.

كَقَوْلِهِمْ: «قُلُوبُنا غُلْفٌ» وَ «فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ» «وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ» وَ «لَا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ» والادعاء مع

الْعَجْزِ بِقَوْلِهِمْ: «لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذَا» .

وَقَدْ قَالَ لَهُمُ اللَّهُ «وَلَنْ تَفْعَلُوا» فَمَا فَعَلُوا وَلَا قَدَرُوا وَمَنْ تَعَاطَى ذَلِكَ مِنْ سفهائهم كَمُسَيْلِمَةَ. كُشِفَ عَوَارُهُ لِجَمِيعِهِمْ ..

وَسَلَبَهُمُ اللَّهُ مَا ألفوه من فضح كَلَامِهِمْ .. وَإِلَّا فَلَمْ يَخْفَ عَلَى أَهْلِ الْمَيْزِ منهم أنّه ليس من نمط فصاحتم، وَلَا جِنْسِ بَلَاغَتِهِمْ .. بَلْ وَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ وَأَتَوْا مُذْعِنِينَ مِنْ بَيْنِ مُهْتَدٍ وَبَيْنِ مَفْتُونٍ وَلِهَذَا لَمَّا سَمِعَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ مِنَ النبي صلى الله عليه وسلم «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ» الْآيَةَ. قَالَ: «وَاللَّهِ إِنَّ لَهُ لِحَلَاوَةً .. وَإِنَّ عليه

لَطَلَاوَةً، وَإِنَّ أَسْفَلَهُ لِمُغْدِقٌ، وَإِنَّ أَعْلَاهُ لِمُثْمِرٌ ما يقول هذا بشر».

وذكر أبو عبيدة: أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ «فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ» فسجد وقال: «سجدت لفصاحته» .

وسمع آخر يقرأ: «فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا» فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مَخْلُوقًا لَا يَقْدِرُ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ وَحُكِيَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت