فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339445 من 466147

وقرأ نافع: (ردًا) بغير همز، خفف الهمزة وألقى حركتها على الساكن الذي قبلها، نحو: {الْخَبْءَ} [النمل: 25] فيمن خفف. وقد جاء في بعض القوافي: في الردء الرد، وذلك على أنه وقف بعد التخفيف على الحرف فشدده، كما ثُقِّل: هذا فَرَجٌّ، وهذا خَالِدٌّ، فضُعَّف الحرف للوقف، ثم يُطلق كما أطلق نحو: سبسبَّا والقَصَبَّا.

وقال أبو الحسن: هو فعل من رَددتُ، أي: يَرُدَّ عني.

قوله: {يُصَدِّقُنِي} قرئ بالرفع، والجزم. فمن رفع فهو صفة للنكرة، وتقديره: ردءًا مصدقًا، وسأل ربه إرساله بهذا الوصف. ومن جزم كان على معنى الجزاء، أي: إن أرسلته صدقني، وهو جيد في المعنى؛ لأنه إذا أرسله معه صدقه. والتصديق لهارون في قول الجميع، وقال مقاتل: لكي يصدقني فرعون؛ والقول هو الأول.

35 -وقوله: {قَالَ} أي: قال الله لموسى {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} أي: سنعينك ونقويك به.

وشَدُّ العضد مَثَلٌ في التقوية والإعانة. وذلك أن من قَوّيت عضدَه فقد أعنته.

قوله تعالى: {وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا} قال ابن عباس ومجاهد ومقاتل: أي: حجة تدل على النبوة.

قال أبو إسحاق: أي حجة نَيَّرة، والسلطان أبين الحجج، ولذلك قيل للزيت: السَّليط؛ لأنه يستضاء به.

وقوله: {فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا} أي: بقتل ولا بسوء ولا أذى؛ وذلك أنهما خافا من فرعون أن يقتلهما، وهو قوله: {إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى} [طه: 45] .

وقوله: {بِآيَاتِنَا} قال المبرد: فيه تقديم وتأخير، المعنى: سلطانًا بآياتنا {فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت