فهرس الكتاب
ولما قال هذا انتشر الحديث وارتقى إلى فرعون وملائه فهموا بقتل موسى عليه السلام فخرج مؤمن من آل فرعون هو ابن عم فرعون ليخبره بذلك وينصحه كما قال عز وجل:
{وَجَاء رَجُلٌ مّنْ أَقْصَى المدينة يسعى} الآية،
واسمه قيل: شمعان، وقيل: شمعون بن إسحاق، وقيل: حزقيل، وقيل: غير ذلك وكون هذا الرجل الجائي مؤمن آل فرعون هو المشهور، وقيل: هو غيره، ويسعى بمعنى يسرع في المشي وإنما أسرع لبعد محله ومزيد اهتمامه بأخبار موسى عليه السلام ونصحه، وقيل: يسعى بمعنى يقصد وجه الله تعالى كما في قوله سبحانه: {وسعى لَهَا سَعْيَهَا} [الإسراء: 19] وهو وإن كان مجازاً يجوز الحمل عليه لشهرته.
والظاهر أن {مِنْ أَقْصَى} صلة {جَاء} وجملة {يسعى} صفة {رَجُلٌ} ، وجوز أن يكون {مِنْ أَقْصَى} في موضع الصفة لرجل، وجملة يسعى صفة بعد صفة.