ومعنى {واضمم يَدَكَ إلى جَنَاحِكَ} [طه: 22] في"طه"أدخل يمناك تحت يسراك {فَذَانِكَ} مخففاً مثنى"ذاك"ومشدداً: مكي وأبو عمرو مثنى ذلك فإحدى النونين عوض من اللام المحذوفة والمراد اليد والعصا {برهانان} حجتان نيرتان بينتان وسميت الحجة برهاناً لإنارتها من قولهم للمرأة البيضاء برهرهة {مِن رَّبّكَ إلى فِرْعَوْنَ وَمَلإيهِ} أي أرسلناك إلى فرعون وملئه بهاتين الآيتين {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فاسقين} كافرين.
{قَالَ رَبّ إِنّى قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ} به بغير يا ء وبالياء: يعقوب {وَأَخِى هَرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنّى لِسَاناً فَأَرْسِلْهِ مَعِىَ} حفص {رِدْءاً} حال أي عونا يقال ردأته أعنته ، وبلا همز: مدني {يُصَدّقُنِى} عاصم وحمزة صفة أي ردأ مصدقاً لي ، وغيرهما بالجزم جواب ل {أرسله} ومعنى تصديقه موسى إعانته إياه بزيادة البيان في مظان الجدال إن احتاج إليه ليثبت دعواه لا أن يقول له صدقت ، ألا ترى إلى قوله {هو أفصح مني لساناً فأرسله} وفضل الفصاحة إنما يحتاج إليه لتقرير البرهان لا لقوله صدقت فسحبان وباقل فيه يستويان {إِنّى أَخَافُ أَنْ يُكَذّبُونِ} .
{يكذبوني} في الحالين: يعقوب {قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} سنقويك به إذ اليد تشد بشدة العضد لأنه قوام اليد والجملة تقوى بشدة اليد على مزاولة الأمور {وَنَجْعَلُ لَكُمَا سلطانا} غلبة وتسلطاً وهيبة في قلوب الأعداء {فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا باياتنا} الباء تعلق ب {يصلون} أي لا يصلون إليكما بسبب آياتنا وتم الكلام ، أو ب {نجعل لكما سلطاناً} أي نسلطكما بآياتنا أو بمحذوف أي إذهبا بآياتنا ، أو هو بيان ل {الغالبون} لا صلة ، أو قسم جوابه {لا يصلون} مقدماً عليه {أَنتُمَا وَمَنِ اتبعكما الغالبون}