فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340464 من 466147

وانتصب رزقاً على أنه مصدر من المعنى ، لأن قوله: {يجبى إليه ثمرات} : أي برزق ثمرات ، أو على أنه مفعول له ، وفاعل الفعل المعلل محذوف ، أي نسوق إليه ثمرات كل شيء ، وإن كان الرزق ليس مصدراً ، بل بمعنى المرزوق ، جاز انتصابه على الحال من ثمرات ، ويحسن لك تخصيصاً بالإضافة.

و {أكثرهم لا يعلمون} : أي جهلة ، بأن ذلك الرزق هو من عندنا.

وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا

هذا تخويف لأهل مكة من سوء عاقبة قوم كانوا في مثل حالهم من إنعام الله عليم بالرقود في ظلال الأمن وخفض العيش ، فعظموا النعمة ، وقابلوها بالأشر والبطر ، فدمرهم الله وخرب ديارهم.

و {معيشتها} منصوب على التمييز ، على مذهب الكوفيين ؛ أو مشبه بالمفعول ، على مذهب بعضهم ؛ أو مفعول به على تضمين {بطرت} معنى فعل متعد ، أي خسرت معيشتها ، على مذهب أكثر البصريين ؛ أو على إسقاط في ، أي في معيشتها ، على مذهب الأخفش ؛ أو على الظرف ، على تقدير أيام معيشتها ، كقولك: جئت خفوق النجم ، على قول الزجاج.

{فتلك مساكنهم} : أشار إليها ، أي ترونها خراباً ، تمرون عليها كحجر ثمود ، هلكوا وفنوا ، وتقدم ذكر المساكن.

و {تسكن} ، فاحتمل أن يكون الاستثناء في قوله: {إلا قليلاً} من المساكن ، أي إلا قليلاً منها سكن ، واحتمل أن يكون من المصدر المفهوم من قوله: {لم تسكن} : أي إلاّ سكنى قليلاً ، أي لم يسكنها إلاّ المسافر ومار الطريق.

{وكنا نحن الوارثين} : أي لتلك المساكن وغيرها ، كقوله: {إنا نحن نرث الأرض} خلت من ساكنيها فخربت.

تتخلف الآثار عن أصحابها ...

حيناً ويدركها الفناء فتتبع

والظاهر أن القرى عامة في القرى التي هلكت ، فالمعنى أنه تعالى لا يهلكها في كل وقت.

حتى يبعث في أم تلك القرى ، أي كبيرتها ، التي ترجع تلك القرى إليها ، ومنها يمتارون ، وفيها عظيمهم الحاكم على تلك القرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت