فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341551 من 466147

وفي حرف عبد الله {لاَنْخُسِفَ بِنَا} كما تقول انطلِق بنا.

وكذلك قرأ الأعمش وطلحة بن مُصرِّف.

واختار قراءة الجماعة أبو حاتم لوجهين: أحدهما قوله: {فَخَسَفْنَا بِهِ وبَدَارِهِ الأَرْضَ} .

والثاني قوله: {لَوْلاَ أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا} فهو بأن يضاف إلى الله تعالى لقرب اسمه منه أولى.

{وَيْكَأَنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الكافرون} عند الله.

قوله تعالى: {تِلْكَ الدار الآخرة} يعني الجنة.

وقال ذلك على جهة التعظيم لها والتفخيم لشأنها.

يعني تلك التي سمعت بذكرها ، وبلغك وصفها {نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأرض} أي رفعة وتكبراً على الإيمان والمؤمنين {وَلاَ فَسَاداً} عملاً بالمعاصي.

قاله ابن جريج ومقاتل.

وقال عِكْرمة ومسلم البَطين: الفساد أخذ المال بغير حق.

وقال الكلبي الدعاء إلى غير عبادة الله.

وقال يحيى بن سلام: هو قتل الأنبياء والمؤمنين.

{والعاقبة لِلْمُتَّقِينَ} قال الضحاك: الجنة.

وقال أبو معاوية: الذي لا يريد علوّاً هو من لم يجزع من ذلّها ، ولم ينافس في عزّها ، وأرفعهم عند الله أشدّهم تواضعاً ، وأعزّهم غداً ألزمهم لذلّ اليوم.

وروى سفيان بن عُيَيْنة عن إسماعيل بن أبي خالد قال: مرّ عليّ بن الحسين وهو راكب على مساكين يأكلون كِسَراً لهم ، فسلّم عليهم فدعوه إلى طعامهم ، فتلا هذه الآية {تِلْكَ الدار الآخرة نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأرض وَلاَ فَسَاداً} ثم نزل وأكل معهم.

ثم قال: قد أجبتكم فأجيبوني.

فحملهم إلى منزله فأطعمهم وكساهم وصرفهم.

خرّجه أبو القاسم الطبراني سليمان بن أحمد قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال حدّثني أبي ، قال حدّثنا سفيان بن عُيَيْنة.

فذكره.

وقيل: لفظ الدار الآخرة يشمل الثواب والعقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت