قوله: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} أي مما تقربه أعينهم فلا يلتفتون إلى غيره قال ابن عباس هذا مما لا تفسير له وقيل أخفوا أعمالهم فأخفى الله ثوابهم {جزاء بما كانوا يعملون} أي من الطاعات في دار الدنيا (ق) عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال"يقول الله تبارك وتعالى أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر واقرؤوا إن شئتم: فلا تعلم نفس ما أخفي لم من قرة أعين"قوله تعالى {أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون} نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، كان بينهما تنازع وكلام في شيء ، فقال الوليد لعلي اسكت فإنك صبي وأنا شيخ وإني أبسط منك لساناً ، وأحد منك سناناً وأشجع منك جناباً وأملأ منك حشواً في الكتيبة ، فقال له علي اسكت فإنك فاسق ، فأنزل الله هذه الآية وقوله لا يستوون أراد جنس المؤمنين وجنس الفاسقين ولم يرد مؤمناً واحداً ولا فاسقاً واحداً {أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى} أي التي يأوي إليها المؤمنون {نزلاً} هو ما يهيأ للضيف عند نزوله {بما كانوا يعملون} يعني من الطاعات في دار الدنيا {وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون} .