فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354395 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

11 -وقوله: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ} قال أبو إسحاق: تأويله أنه يقبض أرواحكم أجمعين، فلا ينقص واحد منكم، كما تقول: قد استوفى فلان، وتوفيت مالي عنده، تأويله أنه لم يبق لي عليه شيء.

قوله: {الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ} قال ابن عباس: يريد وكل بقبض أرواحكم. {ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} . قال مقاتل: يريد بعد الموت تصيرون إليه أحياء، فيجزيكم بأعمالكم.

12 -قوله: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ} إذ تكون للماضي، وهذا إخبار عما هو آت بعد، وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ} [الأنعام: 27] . قال مقاتل: يعني كفار مكة.

قوله: {نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ} أي مطأطئوها. وقال [ابن عباس] : من الندامة. وذلك أن النادم من شأنه أن يطأطئ رأسه متفكرًا متحيرًا، فالإضافة في قوله: {نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ} في تقدير الانفصال؛ لأنه لم يأت بعد لا للماضي، وقد مضى مثل هذا كثير كقوله: {ثَانِيَ عِطْفِهِ} [الحج: 9] {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95] . وذكرنا استقصاء هذه الآية عند قوله: {ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} في سورة النساء [: 97] .

وقوله: {رَبَّنَا} أي: يقولون {رَبَّنَا أَبْصَرْنَا} ما كنا نجهل، وسمعنا ما كنا ننكر {فَارْجِعْنَا} إلى الدنيا {نَعْمَلْ صَالِحًا} نقول: لا إله إلا الله. {إِنَّا مُوقِنُونَ} يريد: أيقنوا ذلك اليوم ما كانوا ينكروا. قاله ابن عباس.

قال أبو إسحاق: وهذا متروك الجواب، والجواب: لرأيت ما يعتبر به غاية الاعتبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت