فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352577 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {يا أيها الناس اتقوا رَبَّكُمْ}

يعني الكافر والمؤمن؛ أي خافوه ووحّدوه.

{واخشوا يَوْماً لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً} تقدّم معنى"يَجْزِي"في البقرة وغيرها.

فإن قيل: فقد قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحِنْث لم تَمَسَّه النار إلا تحِلّة القسم"وقال:"من ابتلي بشيء من هذه البنات فأحسن إليهنّ كنّ له حجاباً من النار"قيل له: المعنيّ بهذه الآية أنه لا يحمل والدٌ ذنب ولده، ولا مولود ذنب والده، ولا يؤاخذ أحدهما عن الآخر.

والمعنيُّ بالأخبار أن ثواب الصبر على الموت والإحسان إلى البنات يحجب العبد عن النار، ويكون الولد سابقاً له إلى الجنة.

{إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ} أي البعث {فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ} أي تخدعنكم {الحياة الدنيا} بزينتها وما تدعو إليه فتّتكلوا عليها وتركنوا إليها وتتركوا العمل للآخرة {وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بالله الغرور} قراءة العامة هنا وفي سورة الملائكة والحديد بفتح الغين، وهو الشيطان في قول مجاهد وغيره، وهو الذي يغرّ الخلق ويمنّيهم الدنيا ويلهيهم عن الآخرة؛ وفي سورة"النساء": {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ} [النساء: 120] .

وقرأ سِماك بن حرب وأبو حيوة وابن السَّمَيْقَع بضم الغين؛ أي لا تغترّوا.

كأنه مصدر غرّ يغر غُروراً.

قال سعيد بن جُبير: هو أن يعمل بالمعصية ويتمنى المغفرة.

{إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ}

زعم الفراء أن هذا معنى النفي؛ أي ما يعلمه أحد إلا الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت