فهرس الكتاب
مكية إلا آية وهي {الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة} فإن وجوبهما بالمدنية وهو
ضعيف لأنه لا ينافي شرعيتهما بمكة وقيل إلا ثلاثاً من قوله {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} وهي أربع وثلاثون آية، وقيل ثلاث وثلاثون
{بسم الله الرحمن الرحيم}
{الم تِلْكَ ءايات الكتاب الحكيم} سبق بيانه في"يونس".
{هُدًى وَرَحْمَةً لّلْمُحْسِنِينَ} حالان من الآيات والعامل فيهما معنى الإِشارة، ورفعهما حمزة على الخبر بعد الخبر أو الخبر لمحذوف.
{الذين يُقِيمُونَ الصلاة وَيُؤْتُونَ الزكاة وَهُم بالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ} بيان لإِحسانهم أو تخصيص لهذه الثلاثة من شعبه لفضل اعتداد بها وتكرير الضمير للتوكيد ولما حيل بينه وبين خبره.
{أولئك على هُدًى مّن رَّبّهِمْ وأولئك هُمُ المفلحون} لاستجماعهم العقيدة الحقة والعمل الصالح.
{وَمِنَ الناس مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الحديث} ما يلهي عما يعني كالأحاديث التي لا أصل لها والأساطير التي لا اعتبار بها والمضاحك وفضول الكلام، والإِضافة بمعنى من وهي تبينية إن أراد بالحديث المنكر وتبعيضية إن أراد به الأعم منه. وقيل نزلت في النضر بن الحارث اشترى كتب الأعاجم وكان يحدث بها قريشاً ويقول: إن كان محمد يحدثكم بحديث عاد وثمود فأنا أحدثكم بحديث رستم واسفنديار والأكاسرة. وقيل كان يشتري القيان ويحملهن على معاشرة من أراد الإِسلام ومنعه عنه. {لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله} دينه أو قراءة كتابه، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء بمعنى ليثبت على ضلاله ويزيد فيه. {بِغَيْرِ عِلْمٍ} بحال ما يشتريه أو بالتجارة حيث استبدل اللهو بقراءة القرآن. {وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً} ويتخذ السبيل سخرية، وقد نصبه حمزة والكسائي ويعقوب وحفص عطفاً على {لِيُضِلَّ} . {أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} لإِهانتهم الحق باستئثار الباطل عليه.