فهرس الكتاب
[من روائع الأبحاث]
(فصل: فِي حجة القراءات فِي السورة الكريمة)
قَالَ الإمامُ أَبُو عَلِيٍّ الفارسيُّ:
ذكر اختلافهم في سورة لقمان
[لقمان: 3]
اختلفوا في النّصب والرفع من قوله تعالى: هدى ورحمة للمحسنين [3] .
[فقرأ حمزة وحده] : (هدى ورحمة) رفعا، وقرأ الباقون:
هدى ورحمة نصبا.
[قال أبو علي] : وجه النصب، أنّه انتصب عن الاسم المبهم، وهو من كلام واحد، والرّفع على إضمار المبتدأ وهو: هو هدى ورحمة.
[لقمان: 6]
اختلفوا في الرفع والنصب من قوله تعالى: (ويتخذها هزوا)
[لقمان / 6] فقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم ويتخذها هزوا نصبا، وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم: (ويتّخذها) رفعا.
[قال أبو علي] : من رفع (يتخذها) جعله عطفا على الفعل الأوّل من: يشتري، ويتّخذ، ومن نصب عطفه على ليضل ويتخذها، فأمّا الضمير في قوله: ويتخذها فقيل: إنّه يجوز أن يكون للحديث، لأنّه بمعنى الأحاديث، وقيل: إنّه يجوز أن يكون للسّبيل، والسبيل يؤنث، قال [الله تعالى] : قل هذه سبيلي [يوسف / 108] ، وقيل. إنّه يجوز أن يكون الضمير في قوله: (ويتّخذها) يعود إلى آيات الله. وقد جرى ذكرها في قوله تعالى: تلك آيات الله [البقرة / 252] والفعلان المرفوع والمنصوب جميعا في الصّلة.
حدّثنا أحمد بن محمد البصري، قال: حدّثنا المؤمّل قال:
حدّثنا إسماعيل عن ليث عن مجاهد ومن الناس من يشتري لهو الحديث [لقمان / 6] قال: سماع الغناء.
[لقمان: 13]
وقرأ ابن كثير (يا بني لا تشرك بالله) [لقمان / 13] بوقف الياء، و (يا بنيّ إنّها) مكسورة الياء، ويا بني أقم الصلاة [لقمان / 17] بنصب الياء هذه رواية ابن أبي بزّة. وأمّا قنبل فأقرأني الأولى والثالثة بوقف الياء وكسر الياء في الوسطى.
وروى حفص عن عاصم الثلاثة بفتح الياء فيهنّ. أبو بكر عن عاصم