ومن لطائف ونكات تفسير الواحدي:
قوله تعالى: {فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ}
إن قيل: هذه الصخرة لا يخلو من أن تكون في الأرض، وإذا حصل بكونه في الأرض أغنى {أَوْ فِي الْأَرْضِ} عن قوله: {فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ} ؟
قيل: قد صرح السدي بأن هذه الصخرة ليست في الأرض، على أن هذا النحو من التأكيد والتكرير لا ينكر، وعلى هذا قوله: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق: 1] ثم قال: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ} [العلق: 2]
قوله: {يَأْتِ بِهَا اللَّهُ} قال ابن عباس: يقول يعلمها الله. وهذا قول السدي. وهو معنى وليس بتفسير. قال أبو إسحاق: وهذا مثل لأعمال البلاد إن الله - عز وجل - يأت بأعمالهم يوم القيامة، فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال شرًّا يره. قال أبو علي: هذا يثبت أن المظالم لا تخفى عليه، وأن الله تعالى يأت بها، ولن يدع أن يثيب أو يعاقب عليها إن لم تكن قد كفر عنها أو أحبط. انتهى انتهى {التفسير البسيط، للواحدي} ...