فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354695 من 466147

ومعنى {ضللنا في الأرض} غبنا فيها إما بالدفن أو بتفرق الأجزاء وتلاشيها. والعامل في {أئذا} ما يدل عليه قوله {أئنا لفي خلق جديد} وهو نبعث أو يجدد خلقنا. ثم صرح بإثبات كفرهم على الإطلاق واللقاء لقاء الجزاء الشامل لجيمع أحوال الآخرة. ثم رد عليهم قولهم بالفوت بأنه يتوفاهم ملك الموت الموكل بقبض الأرواح ثم يرجعون إلى حكم الله وحده. ثم بين ما يكون من حالهم عند الرجوع بقوله {ولو ترى} أنت يا محمد أوكل من له أهلية الخطاب {إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم} خجلاً وندامة قائلين {ربنا أبصرنا} ما كنا شاكين في وقوعه {وسمعنا} منك تصديق رسلك وجواب"لو"محذوف وهو لرأيت أمراً فظيعاً ، وجوزا أن يكون"لو"للتمني كأنه جعل لنبيه تمني أن يراهم على تلك الصفة الفظيعة من الذل والهوان ليشمت بهم. ثم إنه سبحانه ألزمهم وألجمهم بقوله {ولو شئنا} الآية. وفيه أنه لو ردهم إلى الدنيا لم يهتدوا لأنهم خلقوا لجهنم القهر وقد مر نظيره في آخر"هود". ثم أكد إهانتهم بقوله {فذوقوا} وانتصب {هذا} على أنه مفعول {فذوقوا} وقوله {لقاء} مفعول {نسيت} أي ذوقوا هذا العذاب بما نسيتم لقاء يومكم وذهلتم عنه بعد وضوح الدلائل أو تركتم الفكر فيه ، ويجوز أن يكون {هذا} صفة {يومكم} ومفعول {ذوقوا} محذوف وهو العذاب و {لقاء} مفعول {نسيتم} أو هو مفعول {فذوقوا} على حذف المضاف أي تبعة لقاء يومكم ويكون {نسيتم} متروك المفعول أو محذوفه وهو الفكر في العاقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت