فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357479 من 466147

{ولو دخلت} أي: بيوتهم أو المدينة ، وأنث الفعل نصاً على المراد وإشارة إلى أن ما ينسب إليهم جدير بالضعف ، وأتى بأداة الاستعلاء بقوله تعالى: {عليهم} إشارة إلى أنه دخول غلبة {من أقطارها} أي: جوانبها كلها بحيث لا يكون لهم مكان للهرب ، وحذف الفاعل للإيماء بأن دخول هؤلاء الأحزاب ودخول غيرهم من العساكر سيان في اقتضاء الحكم المرتب عليه {ثم سئلوا} من أي سائل كان {الفتنة} أي: الشرك ومقاتلة المسلمين وقرأ {لأتوها} نافع وابن كثير بقصر الهمزة لجاؤها أو فعلوها ، والباقون بالمد أي: لأعطوها إجابة لسؤال من سألهم {وما تلبثوا بها} أي: ما احتبسوا عن الفتنة {إلا يسيراً} أي: لأسرعوا إلى الإجابة للشرك طيبة بها نفوسهم ، فعلم بذلك أنهم لا يقصدون إلا الفرار لا حفظ البيوت من المضار ، وهذا قول أكثر المفسرين.

وقال الحسن: المراد بالفتنة الخروج من البيوت سمى بذلك لأن الإنسان لا يخرجه من بيته إلا الموت أو ما هو يقاربه ، فكأنه فتنة ، وعلى هذا يكون الضمير في بها راجعاً للبيوت أو المدينة أي: ما لبثوا بالبيوت أو بالمدينة بعد إعطاء الكفر إلا يسيراً حتى هلكوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت