وقالت فرقة: هي الجمهور {أهل البيت} علي وفاطمة والحسن والحسين ، وفي هذا أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال أبو سعيد الخدري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نزلت هذه الآية في خمسة فيّ وفي علي وفاطمة والحسن والحسين"رضي الله عنهم ، ومن حجة الجمهور قوله {عنكم} و {يطهركم} بالميم ، ولو كان النساء خاصة لكان عنكن.
قال القاضي أبو محمد: والذي يظهر إليّ أن زوجاته لا يخرجن عن ذلك البتة ، ف {أهل البيت} زوجاته وبنته وبنوها وزوجها ، وهذه الآية تقضي أن الزوجات من {أهل البيت} لأن الآية فيهن والمخاطبة لهن ، أما أن أم سلمة قالت نزلت هذه الآية في بيتي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فدخل معهم تحت كساء خيبري وقال"هؤلاء أهل بيتي"، وقرأ الآية وقال اللهم"أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً"، قالت أم سلمة فقلت: وأنا يا رسول الله ، فقال"أنت من أزواج النبي وأنت إلي خير"، وقال الثعلبي قيل هم بنو هاشم فهذا على أن {البيت} يراد به بيت النسب ، فيكون العباس وأعمامه وبنو أعمامه منهم وروي نحوه عن زيد بن أرقم رضي الله عنه.
وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34)