أما أن"أمّ سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًّا وفاطمة وحَسَناً وحُسَيْناً ، فدخل معهم تحت كساءٍ خَيْبَرِيّ وقال:"هؤلاء أهل بيتي"وقرأ الآية وقال:"اللهم أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً"فقالت أمّ سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال:"أنتِ على مكانك وأنتِ على خير"أخرجه الترمذي وغيره وقال: هذا حديث غريب."
وقال القشيري:"وقالت أمّ سلمة أدخلت رأسي في الكساء وقلت: أنا منهم يا رسول الله؟ قال:"نعم"وقال الثعلبي: هم بنو هاشم ، فهذا يدل على أن البيت يراد به بيت النسب ، فيكون العباس وأعمامه وبنو أعمامه منهم."
وروي نحوه عن زيد بن أرقم رضي الله عنهم أجمعين.
وعلى قول الكَلْبي يكون قوله: {واذكرن} ابتداء مخاطبة الله تعالى ، أي مخاطبة أمر الله عز وجل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، على جهة الموعظة وتعديد النعمة بذكر ما يتلى في بيوتهنّ من آيات الله تعالى والحكمة.
قال أهل العلم بالتأويل:"آيَاتِ اللَّهِ"القرآن.
"وَالْحِكْمَة"السنة.
والصحيح أن قوله: {واذكرن} منسوق على ما قبله.
وقال:"عنكم"لقوله:"أهل"فالأهل مذكر ؛ فسماهنّ وإن كنّ إناثاً باسم التذكير فلذلك صار"عنكم".
ولا اعتبار بقول الكلبي وأشباهه ، فإنه توجد له أشياء في هذا التفسير ما لو كان في زمن السلف الصالح لمنعوه من ذلك وحجروا عليه.