فهرس الكتاب
قوله: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً} أي بأن لم يبق له فيها إرب وطلقها وانقضت عدتها، وفي ذكر اسمه صريحاً دون غيره من الصحابة جبر وتأنيس له، وعوض من الفخر بأبوة محمد صلى الله عليه وسلم، فكان اسمه قرآناً يتلى في الدنيا والآخرة على ألسنة البشر والملائكة، وزاد في الآية أن قال: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ} أي بالإيمان، فدل على أنه من أهل الجنة، فعلم ذلك قبل موته، فهذه فضيلة أخرى.
قوله: (فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم بغير إذن) أي ولا عقد ولا صداق، وهذا من خصوصياته التي لم يشاركه فيها أحد بالإجماع، وكان تزوجه بها سنة خمس من الهجرة، وقيل سنة ثلاث، وهي أول من مات بعده من زوجاته، ماتت بعده بعشر سنين، ولها من العمر ثلاث وخمسون سنة، وكانت تفتخر على أزواج النبي وتقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات، وكانت تقول للنبي: جدي وجدك واحد، وليس من نسائك من هي كذلك غيري، وقد أنكحنيك الله، والسفير في ذلك جبريل.
قوله: (وأشبع المسلمين خبزاً ولحماً) أي فذبح شاة وأطعم الناس خبزاً ولحماً حتى تركوه، ولم يولم النبي على أحد من نسائه، كما أولم على زينب.
قوله: {لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ} إلخ، أي فهو دليل على أن هذا الأمر ليس مخصوصاً صلى الله عليه وسلم.
قوله: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً} أي موجوداً لا محالة.
قوله: {مِنْ حَرَجٍ} أي إثم.
قوله: (فنصب بنزع الخافض) ويصح نصبه على المصدرية، وفي هذه الآية رد على اليهود حيث عابوا على النبي صلى الله عليه وسلم كثرة النساء.
قوله: (توسعة لهم في النكاح) أي فقد كان لداود مائة امرأة، ولسليمان ولده سبعمائة امرأة وثلاثين سرية.
قوله: {قَدَراً مَّقْدُوراً} هو من التأكيد كظل ظليل وليل أليل. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 3/} ...