والثاني: مغفرته، قاله سعيد بن جبير.
والثالث: ثناؤه، قاله أبو العالية.
والرابع: كرامته، قاله سفيان.
والخامس: بَرَكَتُه، قاله أبو عبيدة.
وفي صلاة الملائكة قولان.
أحدهما: أنها دعاؤهم، قاله أبو العالية.
والثاني: استغفارهم، قاله مقاتل.
وفي الظُّلُمات والنُّور هاهنا ثلاثة أقوال.
أحدها: الضَّلالة والهدى، قاله ابن زيد.
والثاني: الإِيمان والكفر، قاله مقاتل.
والثالث: الجنة والنار، حكاه الماوردي.
قوله تعالى: {تحيَّتُهم} الهاء والميم كناية عن المؤمنين.
فأما الهاء في قوله {يَلْقَونه} ففيها قولان.
أحدهما: أنها ترجع إِلى الله عز وجل.
ثم فيه ثلاثة أقوال.
أحدها: أن معناه: تحيَّتُهم من الله يوم يَلْقَونه سلام.
وروى صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يسلِّم على أهل الجنة.
والثاني: تحيَّتُهم من الملائكة يوم يَلْقَون اللّهَ: سلامٌ، قاله مقاتل.
وقال أبو حمزة الثُّمالي: تسلِّم عليهم الملائكة يوم القيامة، وتبشِّرهم حين يخرجون من قبورهم.
والثالث: تحيَّتُهم بينهم يوم يلقون ربَّهم: سلام، وهو أن يُحيِّي بعضُهم بعضاً بالسلام، ذكره أبو سليمان الدمشقي.
والقول الثاني: أن الهاء ترجع إِلى ملك الموت، وقد سبق ذِكْره في ذِكْر الملائكة.
قال ابن مسعود: إِذا جاء ملك الموت لقبض روح المؤمن قال له: ربُّك يقرئك السلام.
وقال البراء بن عازب: في قوله: {تحيَّتُهم يوم يَلْقَونه} قال: ملَك الموت، ليس مؤمن يقبض روحه إِلا سلَّم عليه.
فأما الأجر الكريم، فهو الحسن في الجنة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}