فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360991 من 466147

فأما تقرير ما هو مشروع فذلك من قوله تعالى: {إنا أحللنا لك أزواجك التي آتيت أجورهن} إلى قوله: {وبنات خالاتك} ، وأما تشريع ما لم يكن مشروعاً فذلك من قوله: {التي هاجرن معك} إلى قوله: {ولا أن تبدل بهن من أزواج} [الأحزاب: 52] .

فقوله تعالى: {إنا أحللنا لك أزواجك} خبر مُراد به التشريع.

ودخول حرف (إنّ) عليه لا ينافي إرادة التشريع إذ موقع (إنَّ) هنا مجرد الاهتمام ، والاهتمام يناسب كلاّ من قصد الإِخبار وقصدِ الإِنشاء ، ولذلك عُطفت على مفعول {أحللنا} معطوفات قيدت بأوصاف لم يكن شرعها معلوماً من قبل وذلك في قوله: {وبنات عمك} وما عطف عليه باعتبار تقييدهن بوصف {الاتي هاجرن معك} ، وفي قوله: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها} باعتبار تقييدها بوصف الإِيمان وتقييدها ب"إن وهبت نفسها للنبي وأراد النبي أن يستنكحها".

هذا تفسير الآية على ما درج عليه المفسرون على اختلاف قليل بين أقوالهم.

وعندي: أن الآية امتنان وتذكير بنعمة على النبي صلى الله عليه وسلم وتؤخذ من الامتنان الإِباحة ويؤخذ من ظاهر قوله: {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب: 52] الاقتصار على اللاتي في عصمته منهن وقت نزول الآية ، ولتكون هذه الآية تمهيداً لقوله تعالى: {لا يحل لك النساء من بعد} الخ.

وسيجيء ما لنا في معنى قوله: {من بعدُ} وما لنا في موضع قوله {إن أراد النبي أن يستنكحها} .

ومعنى {أحللنا لك} الإِباحة له ، ولذلك جاءت مقابلته بقوله عقب تعداد المحلّلات له {لا يحل لك النساء من بعد} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت