فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361988 من 466147

وفي التفسير المنير:

(تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا(51)

ثم ذكر تعالى علة اختصاصه صلّى الله عليه وسلّم ببعض الأحكام مثلما تقدم، وهو أننا أبحنا أو أحللنا لك ما ذكر من النساء والمملوكات والأقارب والواهبة، لندفع عنك الضيق والمشقة التي تلحقك، وتتفرغ لتبليغ الرسالة، وكان الله وما يزال غفورا لك وللمؤمنين

ما لا يمكن التحرز عنه، رحيما بك وبهم بدفع الحرج والعنت (المشقة) ، وعدم العقاب على ذنب تابوا عنه. وفي الجملة: إن قوله: وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً آنس به تعالى جميع المؤمنين بغفرانه ورحمته.

ثم أجاب الله تعالى عن غيرة بعض نساء النبي صلّى الله عليه وسلّم مثل عائشة من النساء اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وعن تفويضهن أمر القسم للرسول صلّى الله عليه وسلّم، فقال:

تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ، وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ أي لك يا رسول الله الحرية المطلقة في القسم بين زوجاتك، فلك أن تؤخر مضاجعة من تشاء من نسائك، وتبيت مع من تشاء، لا حرج لك أن تترك القسم لهن، ولا يجب عليك قسم، بل الأمر لك، فتقدم من شئت، وتؤخر من شئت. ومع هذا كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يقسم لهن.

وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ أي ومن طلبت إلى المبيت معك ممن تجنبت وتركت البيتوتة معهن، فلا إثم ولا حرج ولا ضيق عليك في ذلك، وكذلك لا ضير عليك في إرجاع من طلقت منهن.

ثم أبان الله تعالى سبب هذا التفويض للنبي صلّى الله عليه وسلّم في الإيواء والإرجاء وأنه لمصلحتهن، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت