وقرأ الجمهور: {مِيعَادُ} يوم بالإضافة، وقرأ ابن أبي عبلة واليزيدي: {ميعاد يومًا} بتنوينهما، قال الزمخشري: وأما نصب {يومًا} فعلى التعظيم بإضمار فعل تقديره: لكم ميعاد، أعني يومًا، وأريد يومًا صفته كيت وكيت، ويجوز أن يكون انتصابه على الظرف على حذف مضاف؛ أي: إنجاز وعد يوم من صفته كيت وكيت، وقرأ عيسى: {ميعاد} منونًا، و {يوم} : بالنصب من غير تنوين مضافًا إلى الجملة، واحتمل تخريجه على الظرف على حذف مضاف؛ أي: إنجاز وعد يوم كذا، واحتمل تخريج الزمخشري على التعظيم.
31 -ثمّ ذكر سبحانه طرفًا من قبائح الكفار، ونوعًا من أنواع كفرهم، فقال: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} ؛ أي: كفار قريش، {لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ} الذي ينزل على محمد {وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} ؛ أي: ولا بما نزل قبله من الكتب القديمة الدالة على البعث، كالتوراة والإنجيل.
والمعني: أي وقال قوم من مشركي العرب: لن نؤمن بهذا القرآن، ولا بالكتب التي سبقته، ولا بما اشتملت عليه من أمور الغيب التي تتصل بالآخرة من بعث وحساب وجزاء.
روي: أن كفار مكة سألوا أهل الكاتب عن وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فأخبروهم أنهم يجدون صفته في كتبهم، فأغضبهم ذلك، وقالوا ما قالوا.