فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365856 من 466147

فصل

قال الفخر:

{لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ}

لما بين الله حال الشاكرين لنعمه بذكر داود وسليمان بين حال الكافرين بأنعمه، بحكاية أهل سبأ، وفي سبأ قراءتان بالفتح على أنه اسم بقعة وبالجر مع التنوين على أنه اسم قبيلة وهو الأظهر، لأن الله جعل الآية لسبأ والفاهم هو العاقل لا المكان فلا يحتاج إلى إضمار الأهل وقوله: {ءَايَةٌ} أي من فضل ربهم، ثم بينها بذكر بدله بقوله: {جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ} قال الزمخشري أية آية في جنتين، مع أن بعض بلاد العراق فيها آلاف من الجنان؟ وأجاب بأن المراد لكل واحد جنتان أو عن يمين بلدهم وشمالها جماعتان من الجنات، ولاتصال بعضها ببعض جعلها جنة واحدة، قوله: {كُلُواْ مِن رّزْقِ رَبّكُمْ} إشارة إلى تكميل النعم عليهم حيث لم يمنعهم من أكل ثمارها خوف ولا مرض، وقوله: {واشكروا لَهُ} بيان أيضاً لكمال النعمة، فإن الشكر لا يطلب إلا على النعمة المعتبرة، ثم لما بين حالهم في مساكنهم وبساتينهم وأكلهم أتم بيان النعمة بأن بين أن لا غائلة عليه ولا تبعة في المآل في الدنيا، فقال: {بَلْدَةٌ طَيّبَةٌ} أي طاهرة عن المؤذيات لا حية فيها ولا عقرب ولا وباء ولا وخم، وقال: {وَرَبٌّ غَفُورٌ} أي لا عقاب عليه ولا عذاب في الآخرة، فعند هذا بان كمال النعمة حيث كانت لذة حالية خالية عن المفاسد المآلية.

ثم انه تعالى لما بين ما كان من جانبه ذكر ما كان من جانبهم.

فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت