فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364139 من 466147

وفي التفسير المنير:

آية جلباب النساء لستر العورة

[سورة الأحزاب (33) : آية 59]

(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً(59)

المفردات اللغوية:

يُدْنِينَ الإدناء: التقريب، والمراد الإرخاء والسدل على الوجه والبدن، وستر الزينة، ولذا عدّي بعلى مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ جمع جلباب، وهو الملاءة التي تشتمل بها المرأة فوق القميص، أو الثوب الذي يستر جميع البدن. ومِنْ للتبعيض، فإن المرأة تغطي بعض جلبابها وتتلفع ببعض، والمراد: يرخين بعضها على الوجوه إذا خرجن لحاجتهن إلا شيئا قليلا كعين واحدة ذلِكَ أي إدناء الجلابيب أَدْنى أقرب أَنْ يُعْرَفْنَ أي أقرب إلى أن يميزن بأنهن حرائر، ويبعدن عن الإساءة فَلا يُؤْذَيْنَ أي فلا يؤذيهن أهل الريبة بالتعرض لهن وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً لما سلف منهن لترك الستر رَحِيماً بعباده، حيث يراعي مصالحهم بالأمر بالستر وغيره.

سبب النزول:

أخرج البخاري عن عائشة قالت: خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر، فقال:

يا سودة، أما والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين، قالت: فانكفأت راجعة ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بيتي، وإنه ليتعشى، وفي يده عرق، فدخلت، فقالت: يا رسول الله، إني خرجت لبعض حاجتي، فقال لي عمر كذا وكذا، قالت: فأوحى الله إليه، ثم رفع عنه، وإن العرق في يده ما وضعه، فقال: إنه قد أذن، لكن أن تخرجن لحاجتكن.

وأخرج ابن سعد في الطبقات عن أبي مالك قال: كان نساء النبي صلّى الله عليه وسلّم يخرجن بالليل لحاجتهن، وكان ناس من المنافقين يتعرضون لهن، فيؤذين، فشكوا ذلك، فقيل للمنافقين، فقالوا: إنما نفعله بالإماء، فنزلت هذه الآية:

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ، ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ.

المناسبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت