فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364939 من 466147

وقال المنتجب الهمذاني:

إعراب سُورَةُ سَبَإٍ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1) يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (2) } :

قوله عز وجل: {وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ} (في الآخرة) يحتمل أوجهًا: أن يكون ظرفًا للظرف. وأن يكون حالًا من المنوي في الظرف أو من الحمد، والعامل فيها الظرف على كلا التقديرين. وأن يكون من صلة الحمد.

وقوله: {يَعْلَمُ} يجوز أن يكون مستأنفًا، وأن يكون حالًا من المنوي في {الْخَبِيرُ} وهي حال مؤكدة، إذ لم يزل عالمًا بالأشياء كلها.

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (3) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (5) } :

قوله عز وجل: {لَتَأْتِيَنَّكُمْ} الجمهور على التاء النقط من فوقه لتأنيث لفظ الساعة، والمنوي فيه لها، وقرئ: (ليأتينكم) بالياء النقط من

تحته، على أن المنوي فيه للبعث أو للحشر، لأن قولهم: {لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ} نفي للبعث وإنكار لوجوده، أو للعقاب الذي يكون في الساعة، لأن المَخُوف منها إنما هو عقابها. وقيل: هو مسند إلى عالم الغيب، على: لَيَأْتِيَنَّكُمْ أمره كقوله: {أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ} ، وقوله: {أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ} والوجه هو الأول، لأن قائل هذا الوجه يحتاج أن يثبت أن من قرأ بالياء قرأ: (عالمُ الغيب) بالرفع، ولم يذكر أحد عنه الرفع فيما اطلعت عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت