فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367289 من 466147

ورَدَّ عليه الشيخُ بنحوِ ما تقدَّم فقال:"لا يجوزُ: ما زيدٌ بالذي يَخْرُج إلاَّ أخوه ، وما زيدٌ بالذي يَضْرب إلاَّ عَمْراً". والجوابُ عنه ما تقدم ، وأيضاً فالزمخشريُّ لم يجعَلْه بدلاً بل استثناءً صريحاً ، ولا يُشْتَرَطُ في الاستثناء التفريغُ اللفظيُّ بل الإِسنادُ المعنويُّ ، ألا ترى أنك تقول:"قام القومُ إلاَّ زيداً"ولو فَرَّغْتَه لفظاً لامتنع ؛ لأنه مُثْبَتٌ . وهذا الذي ذكره الزمخشريُّ هو الوجهُ الثالثُ في المسألة .

الرابع: أنَّ"مَنْ آمَنَ"في محلِّ رفع على الابتداء . والخبرُ قولُه: {فأولئك لَهُمْ جَزَآءُ الضعف} . وقال الفراء:"هو في موضعٍ رفعٍ تقديرُه: ما هو المقرَّب إلاَّ مَنْ آمن"وهذا لا طائلَ تحته . وعَجِبْتُ من الفَرَّاءِ كيف يقوله؟

وقرأ العامَّةُ:"جزاءُ الضِّعْفِ"مضافاً على أنه مصدرٌ مضافٌ لمفعولِه ، أي: أَنْ يُجازِيَهم الضِّعْفَ . وقَدَّره الزمخشريُّ مبنيَّاً للمفعول أي: يُجْزَوْن الضِّعْفَ . ورَدَّه الشيخ: بأنَّ الصحيحَ مَنْعُه . وقرأ قتادة برفعِهما على إبدالِ الضِّعْف مِنْ"جزاء". وعنه أيضاً وعن يعقوبَ بنصبِ"جزاءً"على الحال . والعاملُ فيها الاستقرار ، وهذه كقولِه: {فَلَهُ جَزَآءً الحسنى} [الكهف: 88] فيمَنْ قرأ بنصبِ"جزاء"في الكهف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت