فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367503 من 466147

وقرأ أبي {فَلاَ فَوْتَ} مبنياً {وَأَخَذَ} مصدراً منوناً ، وإذا رفع أخذ كان خبر مبتدأ محذوف أي وحالهم أخذ أو مبتدأ خبره محذوف أي وهناك أخذ وإلى ذلك ذهب أبو حيان ، وقال الزمخشري: قرئ وأخذ بالرفع على أنه معطوف على محل {لا فَوْتَ} ومعناه فلا فوت هناك وهناك أخذ.

{وَقَالُواْ ءامَنَّا بِهِ} أي بالله عز وجل على ما أخرجه جمع عن مجاهد ، وقالت فرقة: أي بمحمد صلى الله عليه وسلم وقد مر ذكره في قوله سبحانه: {مَا بصاحبكم مّن جِنَّةٍ} [سبأ: 6 4] وقيل الضمير للعذاب ، وقيل للبعث ، ورجح رجوعه إلى محمد عليه الصلاة والسلام لأن الإيمان به صلى الله عليه وسلم شامل للإيمان بالله عز وجل وبما ذكر من العذاب والبعث {وأنى لَهُمُ التناوش} التناوش التناول كما قال الراغب وروي عن مجاهد.

وقال الزمخشري: هو تناول سهل لشيء قريب يقال ناشه ينوشه وتناوشه القوم وتناوشوا في الحرب ناش بعضهم بعضاً بالسلاح ، وقال الراجز:

فهي تنوش الحوض نوشاً من علا...

نوشاً به تقطع أجواز الفلا

وإبقاؤه على عمومه أولى أي من أين لهم أن يتناولوا الإيمان {مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ} فإنه في حيز التكليف وهم منه بمعزل بعيد ؛ ونقل في"البحر"عن ابن عباس تفسير {التناوش} بالرجوع أي من أين لهم الرجوع إلى الدنيا ، وأنشد ابن الأنباري:

تمنى أن تؤوب إلى مي...

وليس إلى تناوشها سبيل

ولا يخفى أنه ليس بنص في ذلك ، والمراد تمثيل حالهم في الاستخلاص بالإيمان بعد ما فات عنهم وبعد بحال من يريد أن يتناول الشيء بعد أن بعد عنه وفات في الاستحالة.

وقرأ حمزة والكسائي

وأبو عمرو.

وأبو بكر {التناؤش} بالهمز وخرج على قلب الواو همزة ، قال الزجاج: كل واو مضمومة ضمة لازمة فأنت بالخيار فيها إن شئت أبقيتها وإن شئت قلبتها همزة فتقول ثلاث أدور بلا همز وثلاث أدؤر بالهمز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت