ويجوز أن يكون الملائكة صلّى الله عليهم وغيرهم من المؤمنين قالوا «هذا ما وعد الرحمن» ، والتمام على هذا «من مرقدنا» «وهذا» في موضع رفع بالابتداء وخبره «ما وعد الرحمن» ويجوز أن يكون «هذا» في موضع خفض على النعت لمرقدنا فيكون التمام «من مرقدنا هذا» ويكون «ما وعد الرحمن» في موضع رفع من ثلاث جهات ذكر أبو إسحاق منها اثنتين، قال: يكون بإضمار «هذا» ، والثانية: أن يكون بمعنى حق ما وعد الرحمن، وقال أبو جعفر: والثالثة: أن يكون بمعنى بعثكم ما وعد الرحمن.
[سورة يس (36) : آية 53]
{إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53) }
{فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ} مبتدأ وخبره وجميع نكرة و {مُحْضَرُونَ} من نعته.
[سورة يس (36) : آية 55]
{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) }
قال عبد الله بن مسعود وابن عباس: شغلهم بافتضاض العذارى، وقال أبو قلابة:
بينما الرجل من أهل الجنة مع أهله إذ قيل له تحول إلى أهلك فيقول: أنا مع أهلي مشغول فيقال له: تحوّل أيضا إلى أهلك، وقيل: أصحاب الجنة في شغل بما هم فيه
من اللذات والنعيم عن الاهتمام بأهل المعاصي ومصيرهم إلى النار وما هم فيه من أليم العذاب وإن كانوا أقوياء هم وأهليهم. وقرأ الكوفيون {فِي شُغُلٍ} بضم الشين والغين، وعن مجاهد {فِي شُغُلٍ} وحكى أبو حاتم: أنّ هذا يروى عن أبي عمرو بن العلاء أنه قرأ به وهي لغات بمعنى واحد ويقال: شغل بفتح الشين وإسكان الغين {فَاكِهُونَ} خبر إنّ، وعن طلحة بن مصرف أنه قرأ فاكهين نصبه على الحال.
[سورة يس (36) : آية 56]
{هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُنَ (56) }
مبتدأ وخبره، ويجوز أن يكون هم توكيدا {وَأَزْوَاجُهُمْ} عطفا على المضمر و {مُتَّكِؤُنَ} نعتا لقوله فاكهون.
[سورة يس (36) : آية 57]
{لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57) }
الدال الثانية مبدلة من تاء لأنه يفتعلون من دعاء.
[سورة يس (36) : آية 58]
{سَلاَمٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) }