فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372542 من 466147

{الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65) وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (66) وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ (67) وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ (68) } :

قوله عز وجل: {وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ} الجمهور على رفع الفعلين عطفًا على {نَخْتِمُ} ، وقرئ: (ولِتُكَلّمَنا أيديهم ولِتَشْهَدَ) بلام كي في الفعلين والنصب حملًا على محذوف دل عليه {نَخْتِمُ} ، أي: ولذلك ختمنا على

أفواههم. ولك أن تجعل الواو الأولى صلة على قول من جوز ذلك، فتكون اللام من صلة هذا الفعل، أي: نَخْتِمُ لتكلمَنا، وَأَمَّا الْواو الثانية فللعطف ليس إلا.

وقرئ أيضًا: (وَلْتُكَلِّمْنَا أيديهم وَلْتَشْهَدْ أرجلهم) بلام الأمر فيهما والإسكان، على أن الله جل ذكره يأمر الأعضاء بالكلام والشهادة.

{بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (ما) موصولة أو مصدرية.

وقوله: {فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ} قيل: لا يخلو من أن يكون على حذف الجار وإيصال الفعل، والأصل: فاستبقوا إلى الصراط، أو يُضمَّنُ معنى ابتدروا، ويجعل الصراط مسبوقًا لا مسبوقًا إليه، أو ينتصب على الظرف.

وقوله: {مُضِيًّا} الجمهور على ضم ميمه وهو الأصل، وأصله: مُضُوْيٌ على فُعُول، وقد ذكر نظيره، وقرئ: (مِضِيًّا) بكسر الميم إتباعًا للعين، كما قيل: (عُتِيًا) و (عِتِيًّا) ، والمعنى: لم يقدروا على ذهاب ولا مجيء.

وقوله: (نَنْكُسْهُ) قرئ: بفتح النون الأولى وإسكان الثانية وتخفيف الكاف مع الضم، وبضم الأولى وفتح الثانية وتشديد الكاف مع الكسر، وهما لغتان بمعنىً، يقال: نَكَسْتُهُ أَنْكُسُهُ نَكْسًا، ونَكَّسْتُهُ، أُنَكِّسُهُ تنكيسًا،

وأَنْكَسْتُهُ أُنْكِسُهُ إنكاسًا بمعنىً، غير أن التشديد فيه معنى التكثير، لأن الأحوال التي تنقلب على الإنسان في حال خلقه كثيرة، والتخفيف يحتملها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت