فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372752 من 466147

* في سورة يس (وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ(20 ) ) إلى الآية (يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون(30 ) ) الإمام الزجاج قال وهذه من أصعب مسألة في القرآن (المجلد الرابع صفحة 284) وجمهور المفسرين قالوا أن الحسرة على الكافر يتحسر يوم القيامة ووقفت على بعض الأقوال أن المتحسر هو الله عز وجل على ما فات عباده من توحيد وعبادة لأن الياء ياء نداء والحسرة نكرة وهي غير عاقل فأرجو أن يفصل الدكتور في هذه المسألة. من المنادي؟ من القائل (يا حسرة) ؟

هذه فيها كلام كثير. ولم يتعرض لهذا إبن جرير أو الإمام الطبري أو الفراء.

ليس هنالك متحسر واحد وإنما نداء للحسرة يعني أقبلي أيتها الحسرة هذا أوانك، هذا وقت حضورك. أحياناً في كلامنا العادي نقول لشخص قد عمل عملاً نعلم أنه سيلحق به خسران كبير نقول له يا خسارته!، يا ويله مما سيحصل له، نقولها استعظاماً لما سيصيبه كما قال في ابني آدم (قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي(31) المائدة). (يا حسرة على العباد) يعني هم أوقعوا نفسهم في أمر يتحسر عليه المتحسرون (يا حسرة) يعني يا أيتها الحسرة أقبلي هلاء أقعوأ أنفسهم. (وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا(49) الكهف) هم يقولون على أنفسهم بالويل، ونحن نقول على الآخرين يا ويله. (يا حسرة على العباد) هم يقولون هو نداء للحسرة لأن يقوي الدلالة على النداء ربنا يقول (وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا(13) الفرقان) يعني نادوا بالثبور يا ثبوراه! يا ثبوراه! هو نداء لكنه خرج عن معنى النداء الحقيقي لكن لاستعظام ما أوقعوا أنفسهم فيه. لما تقول يا ويله مما سيلحق به معناه أنه هو أوقع نفسه في أمر عظيم لو علِم. كما نقول يتحسر عليهم المتحسرون. هي ليست فئة محددة وليست مرتبطة بأحد وإنما نداء يا أيتها الحسرة أقبِلي فهذا وقت حضورك. يا ويل العباد وحسرتهم على أنفسهم، يا ويل العباد مما فعلوا، يا ويل العباد مما أوقعوا فيه أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت