فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373257 من 466147

والسعد التفتازاني من أن التعريض إما مجاز أو كناية وهو ههنا مجاز لامتناع إرادة الموضوع له فيكون اللفظ مستعملاً في غير ما وضع له فيتحد المعبر عنه ، وحقق السيد السند أن المعنى التعريضي من مستتبعات الترتيب واللفظ ليس بمستعمل فيه بل هو بالنسبة إلى المستعمل فيه إما حقيقة أو مجاز أو كناية وعليه فمضير المتكلم في {مَالِيَ} الخ ليس مستعملاً في المخاطبين فلا يكون المعبر عنه في الأسلوبين واحداً فلا التفات ، وجوز بعضهم كون الآية من الاحتباك والأصل {لِىَ لاَ أَعْبُدُ الذي فَطَرَنِى} وإليه أرجع وما لكم لا تعبدون الذي فطركم وإليه ترجعون فحذف من الأول نظير ما ذكر في الثاني وبالعكس وهو مفوت لما سمعت ، وظاهر كلام الواحدي أنه لا تعريض في الآية حيث قال: لما قال الرجل {يا قوم اتبعوا المرسلين} [يس: 20] الخ رفعوه إلى الملك فقال له الملك: أفأنت تتبعهم؟ فقال: {مَالِيَ لاَ أَعْبُدُ الذي فَطَرَنِى} أي أي شيء لي إذا لم أعبد خالقي {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} تردون عند البعث فيجزيكم بكفركم ، ورد عليه بأنه إذا رجع الإنكار إليه دون القوم لم يكن لخطابهم بترجعون معنى وكان الظاهر أرجع.

وأجيب بأنه يمكن أن يقال: إن الرجل كان في غيظ شديد من تكذيبهم الرسل وتوعدهم إياهم فانتهز الفرصة للانتقام فلما تمكن من تهديدهم أوقع قوله: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} في البين أي مالي لا أعبد الذي من على بنعمة الإيجاد ونعمة الانتقام منكم والتشفي من غيظكم إذ ترجعون إليه فيجزيكم بكفركم وتكذيبكم الرسل وعنادكم ، وأنت تعلم أن النظم الجليل لا يساعد على هذا وهو ظاهر فيما تقدم ، وقد عاد إلى المساق الأول من التلطف بالإرشاد فقال:

{أَءتَّخِذُ مِن دُونِهِ ءالِهَةً} إنكار ونفي لاتخاذ جنس الآلهة على الإطلاق وفيه من تحميق من يعبد الأصنام ما فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت