فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374215 من 466147

وإسناد الأخذ إلى الصيحة حقيقة عقلية لأنهم يهلكون بصعقتها.

ويحتمل أن تكون الصيحة على حقيقتها وهي صيحة صائحين ، أي ما ينتظرون إلا أن يصاح بهم صيحة تنذر بحلول القتل ، فيكون إنذاراً بعذاب الدنيا.

ولعلها صيحة الصارخ الذي جاءهم بخبر تعَرّض المسلمين لركب تجارة قريش في بدر.

و {يَخصّمُونَ} من الخصومة والخصام وهو الجدال ، وتقدم في قوله: {ولا تكن للخائنين خصيماً} في سورة النساء (105) ، وقوله: {هذان خصمان} في سورة الحج (19) .

وأصله: يختصمون فوقع إبدالُ التاء ضاداً لقرب مخرجيهما طلباً للتخفيف بالإِدغام.

واختلَف القراء في كيفية النطق بها ، فقرأه الجميع بفتح الياء واختلفوا فيما عدا ذلك: فقرأ ورش عن نافع وابنُ كثير وأبو عمرو في رواية عنه {يَخصّمُونَ} بتشديد الصاد مكسورة على اعتبار التاء المبدلة صاداً والمسَكَّنةُ لأجل الإِدغام ، ألقيت حركتُها على الخاء التي كانت ساكنة.

وقرأه قالون عن نافع وأبو عمرو في المشهور عنه بسكون الخاء سكوناً مختلَساً (بالفتح) لأجل التخلص من التقاء الساكنين وبكسر الصاد مشدّدة.

وقرأه عاصم والكسائي وابنُ ذكوان عن ابن عامر ويعقوبُ وخلف {يَخصّمُونَ} بكسر الخاء وكسر الصاد مشدّدة.

وقرأه حمزة {يخْصِمون} بسكون الخاء وكسر الصاد مخففة مضارع (خَصم) قيل بمعنى جادل.

وقرأ أبو جعفر {يخْصِّمون} بإسكان الخاء وبكسر الصاد مشددة على الجمع بين الساكنين.

والاختصام: اختصامهم في الخروج إلى بدر أو في تعيين من يخرج لما حلّ بهم من مفاجآت لهم وهم يختصمون بين مصدق ومكذب للنذير.

وإسناد الأخذ إلى الصيحة على هذا التأويل مجاز عقلي لأن الصيحة وقت الأخذ وإنما تأخذهم سيوف المسلمين.

وتقديم المسند إليه على المسند الفعلي في قوله: {وهُمْ يَخصّمُونَ} لإِفادة تقوّي الحكم وهو أن الصيحة تأخذهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت