فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374962 من 466147

الفضيحة والخزي على ما نطق به الكتب في قوله: هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق لأنه كان في الدنيا يجاهر بالفواحش ويخلو قلبه عندها من ذكر الله تعالى فلا يفعل ما بفعل خائفاً مشفقاً فيجزيه الله بمجاهرته بفحشه على رؤوس الأشهاد.

والوجه الآخر: أن يكون هذا فيمن يقرأ كتابه ولا يعرف بما ينطق به بل يجحد فيختم الله على فيه عند ذلك ، وتنطق منه الجوارح التي لم تكن ناطقة في الدنيا فتشهد عليه سيئاته ، وهذا أظهر الوجهين يدل عليه أنهم يقولون لجلودهم أي لفروجهم في قول زيد بن أسلم . لم شهدتم علينا ؟ فتمردوا في الجحود فاستحقوا من الله الفضح والإخزاء . نعوذ بالله منهما.

فصل: قوله [وتركتك ترأس وتربع] أي ترأس على قومك بأن يكون رئيساً عليهم ويأخذ الربع مما يحصل لهم من الغنائم والكسب ، وكانت عادتهم أن أمراءهم كانوا يأخذون من الغنائم الربع ويسمونه المرباع قال شاعرهم:

لك المرباع منها والصفايا وحكمك والنشيطة والفضول

وقال آخر:

منا الذي ربع الجيوش لصلبه عشرون وهو يعد في الأحياء

يقال: ربع الجيش يربعه إذا أخذ ربع الغنيمة . قال الأصمعي: ربع في الجاهلية وخمس في الإسلام.

وقوله: اليوم أنساك كما نسيتني أي اليوم أتركك في العذاب كما تركت عبادتي ومعرفتي.

فإن قيل: فهل يلقى الكافر ربه ويسأله ؟ قلنا: نعم بدليل ما ذكرنا . وقد قال تعالى: فلنسألن الذين أرسل إليهم في أحد التأويلين وقال: ولو ترى إذ وقفوا على ربهم وقال: أولئك يعرضون على ربهم وقال وعرضوا على ربك صفاً الآيتين . وقال: إن إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم وقال: وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم إلى قوله وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون والآي في هذا المعنى كثير.

فإن قيل: قد قال الله تعالى يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام وقال عليه السلام: ويخرج عنق من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت