فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427058 من 466147

وقول النبي: - صلى الله عليه وسلم -"بلغوا عني"وقال لأصحابه في الجمع الأعظم يوم عرفة:"أنتم مسؤلون عني، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك بلغت وأديت ونصحت"ومعلوم أن البلاغ هو الذي تقوم به الحجة على المبلغ، ويحصل به العلم، فلو كان خبر الواحد لا يحصل به العلم؛ لم يقع به التبليغ الذي تقوم به حجة الله على العبد، فإن الحجة إنما تقوم بما يحصل به العلم.

فأمر - صلى الله عليه وسلم - بتبلغ الدين للناس كافة وقام بذلك خير قيام، ولو كان خبر الواحد لا تقوم به الحجة؛ لتعذر وصول الشريعة إلى كافة الناس، ولما حصل البلاغ، ومعلوم أن التبليغ باق إلى يوم القيامة، والحجة قائمة على العباد.

6 -قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187) } (آل عمران: 187) .

ووجه الاستدلال:(أخبر الله تعالى أنه أخذ الميثاق والعهد من الذين أوتوا الكتاب ليبينوه للناس، ولا يكتموه عنهم فكان هذا أمرًا بالبيان لكل واحد منهم، ونهيًا له عن الكتمان؛ لأنهم إنما يكلفون بما في وسعهم، وليس في وسعهم أن يجتمعوا ذاهبين إلى كل

واحد من الخلق شرقا وغربا بالبيان، فيتعين أن الواجب على كل واحد منهم أداء ما عنده من الأمانة والوفاء بالعهد ... ) (1)

7 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) } (البقرة: 159) .

أوعد على كتمان الهدى فيجب على من سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - إظهاره، فلو لم يجب علينا قبوله؛ لكان الإظهار كعدمه.

8 -قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (البقرة: 143) ، وقوله: {وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} (الحج: 78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت