فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426621 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير أبي السعود:

سورة النجم

{مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) }

والخطابُ لقريشٍ وإيرادُه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بعنوان صاحبيته لهم وللإيذان بوقوفِهم على تفاصيلِ أحوالِه الشريفةِ وإحاطتِهم خُبراً ببراءتِه عليه الصلاة والسلام مما نفى عنه بالكلية، واتصافه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بغايةِ الهُدَى والرشادِ فإنَّ طولَ صُحبتهِم له عليهِ الصَّلاةُ والسلام ومشاهدتهم لمحاسن شئونه العظيمةِ مقتضيةٌ لذلكَ حتْمَاً.

{إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) }

وفي إبهامِ ما يغشَى من التفخيم ما لا يخفى وتأخيرُه عن المفعولِ للتشويقِ إليهِ أي ولقد رآهُ عندَ السدرةِ وقتَ ما غشِيَها مما لا يكتنههه الوصفُ ولا يَفي به البيانُ كيفاً ولا كمَّاً.

وصيغةُ المضارعِ لحكايةِ الحالِ الماضيةِ استحضاراً لصورتِها البديعةِ، وللإيذانِ باستمرار الغشيانِ بطريقِ التجددِ.

وقيلَ يغشاهَا الجمُّ الغفيرُ من الملائكةِ يعبدونَ الله تعالَى عندَها.

وقيلَ يزورُونها متبرّكينَ بها كما يزورُ الناسُ الكعبةَ.

وقيلَ يغشاهَا سبحاتُ أنوارِ الله عزَّ وجلَّ حين يتجلَّى لها كما يتلجى للجبل لكنها أقوى من الجبلِ وأثبتَ حيثُ لم يُصبْها ما أصابَهُ من الدكِّ.

وقيلَ يغشاهَا فَراشٌ أو جرادٌ من ذهبٍ وهو قولُ ابن عبَّاسٍ وابن مسعود والضحاك.

وروى عنِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلم أنَّه قالَ رأيتُ السدرةَ يغشاها فَراشٌ من ذهبٍ ورأيت على كل ورقة ملكا قائما يسبح الله تعالَى.

وعنْهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يغشاهَا رفرف من طيرٍ خُضرٍ.

{ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى (30) }

وجمعُ الضميرِ في {مبلغُهم} باعتبارِ مَعْنى {مَنْ} كما أن إفراده فيما سبق باعتبارِ لفظِها.

وقولُه تعالَى {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أعلم بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهتدى} تعليلٌ للأمرِ بالإعراضِ

وتكريرُ قولِه تعالى {هو أعلمُ} لزيادةِ التَّقريرِ والإيذانِ بكمالِ تباينِ المعلومَينِ.

{أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) }

وتقديمُ مُوسى لما أنَّ صحفَهُ التي هي التوراة أشهرُ عندَهُم وأكثرُ. انتهى انتهى {تفسير أبي السعود} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت