فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427103 من 466147

قال البخاري: فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في جمع (الجامع الصحيح) .

قال الإمام النسائي: ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب محمد بن إسماعيل.

ثم تلاه صاحبه وتلميذه: الإمام الحجة أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري (204 - 261) ، وسار على دربه، ونسج على منواله، وأفرد الأحاديث الصحيحة بكتاب، وهو المشهور بـ (صحيح مسلم) ، ولكن البخاري ومسلم -كلاهما- لم يستوعبا الصحيح كله. فعن إبراهيم بن معقل قال: سمعتُ البخاري يقول: ما أدخلتُ في كتابي (الجامع) إلا ما صح، وتركتُ من الصحاح لحال الطول.

وكذلك مسلم لم يستوعب كل الصحيح، قال النووي:

اتفق العلماء على أنَّ أصح الكتب بعد القرآن العزيز: البخاري ومسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول، وكتاب البخاري أصحهما، وأكثرهما فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة، وقد صح أنَّ مسلمًا كان ممن يستفيد من البخاري، ويعترف بأنَّه ليس له نظير في علم الحديث.

وقال ابن كثير: أول من اعتنى بجمع الصحيح: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وتلاه صاحبه وتلميذه مسلم بن الحجاج، فهما أصح كتب الحديث.

وصنف أيضًا -مع البخاري ومسلم في هذا العصر- أصحاب السنن الأربعة سننهم، وهي: (سنن أبي داود) لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (202 - 275) ، و (سنن الترمذي) أو (جامع الترمذي) لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (210 - 279) ، و (سنن ابن ماجه) لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني (209 - 273) ، المعروف بابن ماجه، و (سنن النسائي) لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وقد اختصره ابن السُّنِّي وهو تلميذ النسائي وسمَّاه (المجتبى) كما قال الذهبي.

فللنسائي كتابان: الأول، ويعرف (بالسنن الكبرى) ، والثاني وهو (المجتبى) ، وهو اختصار واختيار تلميذه ابن السُّنِّي.

وهذه الكتب الأربعة جمعت الصحيح والضعيف، ويطلق عليها: كتب السنن، ويطلق عليها مع الصحيحين: الكتب الستة، وهي أشهر كتب السنة، بالإضافة إلى (موطأ) مالك، ومسند أحمد بن حنبل.

وممن صنف أيضًا في هذا العصر الذهبي غير أصحاب الكتب الستة:

-الإمام الحافظ أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (181 - 255) ، وكتابه معروف بـ (سنن الدارمي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت