فهرس الكتاب
{الذين عِندَ رَبّكَ} [الأعراف: 206] وقال أيضاً في الوعد {وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لزلفى} [ص: 40] وقال في وصف الملائكة {وَلاَ الملئكة المقربون} [النساء: 172] فهم إذن عباد مكرمون اختصهم الله بمزيد قربه {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 50] كأمر الملوك والمستخدمين عند السلاطين الواقفين بأبوابهم منتظرين لورود أمر عليهم ، فهم منتسبون إلى المليك المقتدر في الحال فهم مليكيون وملائكة فالتاء للنسبة في الجمع كما في الصيارفة والبياطرة.
فإن قيل هذا باطل من وجوه الأول: أن أحداً لم يستعمل لواحد منهم مليكي كما استعمل صيرفي والثاني: أن الإنسان عندما يصير عند الله تعالى يجب أن يكون من الملائكة ، وليس كذلك لأن المفهوم من الملائكة جنس غير الآدمي الثالث: هو أن فعائلة في جمع فعيلى لم يسمع وإنما يقال فعيلة كما يقال جاء بالتميمة والحقيبة الرابع: لو كان كذلك لما جمع ملك ؟ نقول: