فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454406 من 466147

نقيضان مهما عدم أحدهما وجد الآخر، فالحمل قبل نفخ الروح فيه ميت، لأنه ليس بحي انتهى، إن قلت: وكذلك الجمادات كلها؟ قلت: لَا يقال ميت إلا فيما هو قابل للحياة إلا أن يكون مثل قولك: الحائط لَا يبصر، ويكون من السلب والإيجاب لَا من باب العدم والملكة بخلاف قولك: زيد لَا يبصر، وقال الفخر: هنا في بعض النسخ ما حاصله، أن الحياة أمر عدمي وهو إعدام الموت، والموت أمر وجودي انتهى، وهو هوس باطل، لأن الله تعالى موصوف بالحياة لَا بالموت بإجماع ...].، أنها وجودية لاستحالة اتصافه بالعدم، ومن بدع التفاسير، قول القرطبي: إن الموت هنا فرس، والحياة رجل راكب عليه، ولقد أجاد الزمخشري في قوله تعالى: (خَلَقَ) موتكم وحياتكم، وفي الآية من أنواع البيان المطابقة، قال ابن مالك في المصباح: المطابقة أن يجمع في كلام بين متضادين، وهي على ثلاثة أضرب:

الأول: ما لفظاه حقيقيان، وهي مطابقة بين محسوسين مثاله في الإيجاب، قوله تعالى: (وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ) ، وقول الشاعر:

أما والَّذِي أبكَى وأضحكَ والَّذِي ... أماتَ وأحيَا والَّذِي أمْرُه الأَمْرُ

وفي السلب قوله تعالى: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(6) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا).

الثاني: ما لفظه مجاز كقوله تعالى: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ) ، أي ضالا فهديناه ومثله:

حلوُ الشمائِل وهوَ مرٌّ باسلٌ ... يحمِي الذمارَ صبيحةَ الإرهاقِ

الثالث: ما أحد لفظيه حقيقة، والآخر مجاز؛ كقول أبي تمام:

له منظرٌ في العينِ أبيضُ ناصعٌ ... ولكنّه في القلبِ أسودُ أسفَعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت