فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454457 من 466147

{أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ} ألا يعلم السر والجهر من أوجد الأشياء حسبما قدرته حكمته. {وَهُوَ اللطيف الخبير} المتوصل علمه إلى ما ظهر من خلقه وما بطن ، أو ألا يعلم الله من خلقه ، وهو بهذه المثابة والتقييد بهذه الحال يستدعي أن يكون ل {يَعْلَمْ} مفعول ليفيد ، روي: أن المشركين كانوا يتكلمون فيما بينهم بأشياء ، فيخبر الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم فيقولون: أسروا قولكم لئلا يسمع إله محمد فنبه الله على جهلهم.

{هُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض ذَلُولاً} لينة يسهل لكم السلوك فيها. {فامشوا فِى مَنَاكِبِهَا} في جوانبها أو جبالها ، وهو مثل لفرط التذليل فإن منكب البعير ينبو عن أن يطأه الراكب ولا يتذلل له ، فإذا جعل الأرض في الذل بحيث يمشي في مناكبها لم يبق شيء لم يتذلل. {وَكُلُواْ مِن رّزْقِهِ} والتمسوا من نعم الله. {وَإِلَيْهِ النشور} المرجع فيسألكم عن شكر ما أنعم عليكم.

{أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِى السماء} يعني الملائكة الموكلين على تدبير هذا العالم ، أو الله تعالى على تأويل {مَّن فِى السماء} أمره أو قضاؤه ، أو على زعم العرب فإنهم زعموا أنه تعالى في السماء ، وعن ابن كثير"وامنتم"بقلب الهمزة الأولى واواً لانضمام ما قبلها ،"وآمنتم"بقلب الثانية ألفاً ، وهو قراءة نافع وأبي عمرو ورويس. {أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأرض} فيغيبكم فيها كما فعل بقارون وهو بدل الاشتمال. {فَإِذَا هِىَ تَمُورُ} تضطرب ، والمور التردد في المجيء والذهاب.

{أَمْ أَمِنتُمْ مّن فِى السماء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصبا} أن يمطر عليكم حصباء. {فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} كيف إنذاري إذا شاهدتم المنذر به ولكن لا ينفعكم العلم حينئذ.

{وَلَقَدْ كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نكِيرِ} إنكاري عليهم بإنزال العذاب ، وهو تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم وتهديد لقومه المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت