وقال بعض الحكماء: لم يُرَ متَدَيِّن صادق اللهجة مُفْلق فِي شعره ، وأما ما
وجِد فِي القرآن مما صورته صورة الموزون
فالجواب عنه أنْ ذلك لا يسمى شعراً ، لأن من شرط الشعر القصد ، ولو كان شعراً لكان من اتفق له فِي كلامه شيء موزون شاعراً ، فكان الناس كلهم شعراء ، لأنه قل أن يخلو كلام أحد عن ذلك.
وقد ورد ذلك على الفصحاء ، فلو اعتقدوه شعرا لبادروا إلى معارضته
والطعن عليه ، لأنهم كانوا أحرص شيء على ذلك ، وإنما يقع ذلك لبلوغ الكلام الغاية القصْوى فِي الإنسجام.
وقيل البيت الواحد وما كان على وزنه لا يسمى شعراً.
وأقل الشعر بيتان"فصاعدا."
وقِيل الرجز لا يسمى شعراً أصلا.
وقيل:أقل ما يكون من الرجز شعراً أربعة أبيات ، وليس ذلك فِي القرآن بحال.
قال الغزالي: الاختلاف لفظ مشترك بين معان ، وليس المراد نفي اختلاف