فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4683 من 466147

وأخرج البخاري عن ابن مسعود أنه قال: لعن الله الواشِمَة والمستوشمة ، والمتنَمِّصَات والْمُتَفَلِّجات للحسن ، المغَيًرات خلق الله.

فبلغ ذلك امرأة من بني أسد ، فقالت له: بلغني أنك لعنت كيْتَ وكيت! فقال: ومالي لا ألعن مَنْ لعنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو فِي كتاب الله ، فقالت:"قد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول".

قال: إن كنت قرأتيه فقد وجدتيه.

أما قرأت: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) .

قالت: بلى.

قال: فإنه قد نهى عنه.

وحكى ابن سرَاقة فِي كتاب الإعجاز عن أبي بكر بن مجاهد ، أنه قال: ما

شيء فِي العالم إلا وهو فِي كتاب الله عز وجل ، فقيل: فأين ذكر الخانات ، قال فِي قوله عز وجل: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ) .

فهي الخانات.

وقال ابن برّجَان: ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -

من شيء فهو فِي القرآن أو فيه أصله قَرب أو بعد ، فَهمَه مَنْ فَهمَهُ ، وعَمِيَ عنه من عمي ، وكذا كل ما حكم أو قضى به ، وإنما يدركه الطالب من ذلك بقدر اجتهاده وبذل وسعه ومقدار فهمه.

وقال غيره: ما من شيء إلا يمكن استخراجه من القرآن لمن فهّمه الله ، حتى

إن بعضهم استنبط عمْر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثاً وستين سنة من قوله فِي سورة المنافقين: (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا) .

فإنها رأس ثلاث وستين سورة وأعقبها بالتغابن فِي فقده.

وقال أبن أبي الفضل المرسي: جمع القرآن علوم الأولين والآخرين بحيث لم

يحط بها علماً حقيقة إلا واهبها والمتكلم بها ، ثم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما خلا ما استأثر به

سبحانه ، ثم ورث عنه معظم ذلك سادات الصحابة وأعلامهم ، مثل الخلفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت