فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4688 من 466147

والجمع والقسمة والضرب ، والموافقة والتأليف ، والمناسبة والتصنيف ، والمضاعفة ،ليعلم بذلك أهلُ العلم بالحساب أنه - صلى الله عليه وسلم - صادق فِي قوله: إن القرآن ليس من عنده ، إذ لم يكن ممن خالط الفلاسفة ولا تَلَقَّى أهْلَ الحساب وأهلَ الهندسة.

وقال الراغب: إن الله تعالى كما جعل نبوءة النبيين بنبينا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم - مختتمة وشرائعهم بشرعته من وجه مُنْتَسخة ، ومن وجهٍ متممة مكملة جعل كتابه المنزل عليه متضمناً لثمرة كتبه التي أولها: أولئك على هُدًى من ربهم وأولئك هم المفلحون.

وقوله: (يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً(2) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3) .

وجعل من معجزة هذا الكتاب أنه - مع قلة الحجم - متضمن للمعنى الجم ، بحيث تقصر الألباب البشرية عن إحصائه ، والآلات الدنيوية عن استيفائه ، كما نبه عليه بقوله: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ) .

فهو وإن كان لا يخلو الناظر فيه من نور ما يوريه ونفح ما يوليه:

كالْبَدْرِ من حيث التفتَّ رَأيْتَه ... يُهْدِي إلى عينيك نوراً ثاقبا

كالشمس فِي كَبِد السماء وضوءُها ... يَغشى البلاد مشارقاً ومغاربا

وأخرج أبو نعيم وغيره عن عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم ، قال: قيل لموسى

عليه السلام: يا موسى ، إنما مثل كتاب أحمد فِي الكتب المنزلة بمنزلة وعاء فيه لبن كلما مَخَضْتَه أخرجت زُبْدته.

وقال القاضي أبو بكر بن العربي فِي قانون التأويل: علوم القرآن خمسون علما

وأربعمائة وسبعة آلاف وسبعون ألف ، على عدد كَلِم القرآن مضروبة

في أربعة ، إذ لكل كلمة ظَهْر وبطن ، وحد ومقطع.

وهذا مطلق دون اعتبار تركيب وما بينهما من روابط ، وهذا مما لا يحصى ولا يعلمه إلا الله.

وأتم علوم القرآن ثلاثة: توحيد. وتذكير. وأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت