فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4700 من 466147

وفريقاً تَقْتُلون) ، الأصل قتلتم.

40 -تغيير بنْية الكلمة ، نحو: (وطورِ سينين) التين: 2.

والأصل طور سيناء.

قال ابن الصائغ: لا يمتنعُ فِي توجيه الخروج عن الأصل فِي الآيات المذكورة

أمور أخرى مع وجه المناسبة ، فإن القرآن العظيم - كما جاء فِي الأثر - لا تنقضي عجائبه.

وقال ابن أبي الإصبع: لا تخرج فواصل القرآن عن أحد أربعة أشياء:

التمكين ، والتصدير ، والتوشيح ، والإيغال.

والتمكين - ويسمى ائتلاف القافية: أن يمهد الناثرُ للقرينة أو الشاعر للقافية

تمهيداً تأتي به القافية أو القرينة متمكنة فِي أماكنها مستقرة فِي قرارها ، مطمئنة

في مواضعها ، غير نافرة ولا قلقة ، ومتعلقا معناها بمعنى الكلام كله تعلقاً تاما ، بحيث لو طُرِحَت لاختل المعنى واضطرب الفهم ، وبحيث لو سكت عنها كمّله السامع بطبعه.

ومن أمثلة ذلك قوله: (يا شُعَيْبُ أصَلاتُكَ تأمُرُكَ) .

لما تقدم فِي الآية ذكر العبادة وتلاه ذكر التصرف فِي الأموال اقتضى ذلك ذكر الحلم والرشد على الزتيب ، لأن الحلم يناسب العبادات ، والرشد يناسب الأموال.

وقوله: (أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ) ... إلى قوله: (أفلا يُبْصرُون) السجدة: 26 ، 27).

فأتى فِي الآية الأولى بـ يهْدِ لهم ، وختمها بِ"يَسْمَعُون"، لأن الموعظة فيها مسموعة وهي أخبار القرون.

وفي الثانية بـ يروا ، وختمها بـ"يبصرون"لأنها مرئية.

وقوله: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ(103) .

فإن اللطيف يناسب ما لا يدرك بالبصر ، والخبير يناسب ما يدركه.

وقوله: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ(12) ...

إلى قوله: (فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ(14) ، فإن فِي هذه الفاصلة التمكين التام المناسب لما قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت